في سن الثالثةَ عشرةَ من عمره انتقلت عائلته من "نفطة" إلى مدينة "تونس" في أواخر سنة (١٣٠٦ هـ - ١٨٨٦ م). وانضم إلى (جامع الزيتونة) (١) طالبًا للعلم، وهذا هو السبب في انتقال الأسرة إلى العاصمة.
ويُعَدُّ (جامع الزيتونة) في تونس مثل (الجامع الأزهر) في القاهرة، و(جامع القرويين) في المغرب؛ من جهة تهيئة الطالب دينيًا وعلميًا وخلقيًا إلى أعلى منزلة ومرتبة يصل إليها.
ومن شيوخه في الجامع الأعظم (جامع الزيتونة): خاله الشيخ محمد
_________________
(١) وفق ما جاء في (دفتر شهادات التلامذة) أنه اتصل بصاحبه في أوائل شهر رجب سنة ١٣٠٧ هـ.
[ مقدمة / ١٢ ]
المكي بن عزوز، ومحمد البشير الفورتي، ومحمد الشريف، ومحمد صالح الشريف، وأحمد بو خريص، ومحمد العزيز الوزير، وإسماعيل الصفايحي، وعلي الشنوفي، ومصطفى بن خليل، ومصطفى رضوان، وحسين بن حمد، ومحمد جعيط، ومحمد النجار، وأحمد بن مراد، وعمر بن الشيخ، وسالم بو حاجب، وغيرهم.
وحصل على شهادة التطويع (١) يوم الأحد ١٤ من صفر الخير عام ١٣١٦ هـ.
أما الشيوخ الذين كان لهم الأثر الأكبر في حياته - كما يقول الإمام بنفسه - فهم: خاله الشيخ محمد المكي بن عزوز، وسالم بوحاجب، وعمر ابن الشيخ، وقد نوَّه في كثير من مقالاته إلى هذا الأثر والفضل.