من شروط العضوية في (هيئة كبار العلماء): أن يتقدم العضو ببحث فريد ومميز، وأن يكون بلغ مرتبة علمية رفيعة تؤهله لإشغال هذا المنصب.
فقدم كتابه "القياس في اللغة العربية" سنة ١٩٥٠ م، وتشكلت لجنة الامتحان - من قساة الممتحنين كما يقال - برئاسة الشيخ عبد المجيد اللبان.
[ مقدمة / ٣١ ]
وأجاب عن كل سؤال يطرح عليه من أحد أعضاء اللجنة، فيجيب عنه، ويستفيض بالشرح؛ لدرجة يجعل السائلَ في حيرة من أمره أمام هذا المسؤول.
وأبدى الإمام محمد الخضر حسين من الرسوخ والتمكن ما أصاب اللجنةَ الفاحصة بالدهشة والإكبار والتعظيم له، وكأنه بحر يهدر بغزارة وفيض، حتى إن الشيخ اللبان صاح بإعجاب أمام كافة الحضور: "هذا بحر لا ساحل له، فكيف نقف معه في حِجاج؟! ".
ونص القرار الذي أعطي للإمام بقبول عضويته: إن اللجنة امتحنت الشيخ محمد الخضر، فوجدته بحرًا لا ساحل له.
وصدر الأمر الملكي برقم ٢٢ بتاريخ ٢٩ أبريل ١٩٥١ م بتعيينه عضوًا في جماعة كبار العلماء.
وهذه العضوية هي السبيل إلى اختياره شيخًا للأزهر.