بلغنا إلى "بيروت" يوم الأربعاء، وأقمت بها نحو ساعتين، ثم توجهت إلى محطة الرتل، فأخذت في بعض بيوته مقعدًا، وسار الرتل متدرجًا من بطاح بيروت إلى جبل لبنان، وكان أحد الجلساء عارفًا بأسماء المواقع، وله ذوق في الأدب، فاستفدت من تعاريفه، حتى انحدرنا على الرياض المتصلة بدمشق، وقد أنشأت في هذا الحال:
لجّ القطار بنا والنار تسحبه ما بين رائق أشجارٍ وأنهارِ
ومن عجائب ما تدريه في سفر قوم تقاد إلى الجنات بالنارِ