وهكذا استقر الرأى على أن نبدأ بمجلد يحمل عنوان: (الموسوعة الإسلامية العامة)، وتم تشكيل لجنة للإعداد لها من السادة الأساتذة العلماء. المذكورة أسماؤهم بعد هذه المقدمة. وقامت اللجنة باقتراح عدد من المداخل، وتم استكتاب طائفة كبيرة من العلماء والمفكرين زاد عددهم على المائة كما هو وارد فى الصفحات التالية. وشكلت لجنة للتحرير من الباحثين بالمجلس حتى خرج هذا العمل الذى بين أيدينا اليوم ليمثل الباكورة التمهيدية لتلك الموسوعة المأمولة فى أجزائها الخمسة عشر التى ستصدر تباعا إن شاء الله تعالى.
وفى تخطيط المجلس أن يترجم كل مجلد عقب الفراغ منه إلى اللغتين الإنجليزية والفرنسية، حتى يعم النفع بهذه الموسوعات المسلمين وغير المسلمين ممن لديهم اهتمام بالتعرف على الإسلام وحضارته وتاريخه وآدابه وكل ما يتعلق به فى مشارق الأرض ومغاربها.
ويعكس هذا العمل وجهة النظر الإسلامية ليكون موازيا لما أنجزه المستشرقون فى دائرة المعارف الإسلامية، والتى تعكس تصوراتهم. وبذلك نكون قد أحدثنا نوعا من التوازن فى هذا المجال، حيث إن التصور الإسلامى فى مجال الموسوعات الحديثة مازال غائبا عن ساحة الفكر الغربى.
وقد كان ذلك أحد الدوافع التى حفزتنا للقيام بهذا المشروع الكبير، على الرغم مما ندركه من ضخامة العمل وعظم المسئولية، ولكن جهود الزملاء من العلماء والباحثين وحماسهم لهذا المشروع شجعنا على المضى فيه. حتى ظهر الإصدار الأول تحت عنوان (موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة) التى ضمت (٣١٤) مصطلحا فقط.
أما الموسوعة التى بين أيدينا الآن فتضم ما يقرب من (٧٧٠) مادة علمية (*) بينها مصطلحات الإصدار الأول.
وإذ نقدم اليوم باكورة إنتاج المجلس الأعلى للشئون الإسلامية من هذا المشروع الطموح فإننا نتوجه بالرجاء إلى العلماء والباحثين فى مجال الموسوعات والدراسات الإسلامية أن يتفضلوا مشكورين بإمدادنا بما قد يكون لديهم من ملاحظات على هذا العمل العلمى، لمراعاة ذلك فى الطبعة الثانية إن شاء الله. فهدفنا فى النهاية هو أن نقدم للقارئ الكريم عملا علميا دقيقا ومشرفا ينتفع به الناس.
ولا يفوتنا أن نتقدم بخالص الشكر والتقدير للسادة العلماء الذين أسهموا فى التخطيط، وجمع المصطلحات وتصنيفها، وللسادة العلماء الذين أسهموا بالكتابة فى هذا المجلد، ونسأل الله أن يجزيهم جميعا خير الجزاء، كما نعبر عن شكرنا بصفة خاصة للأخ الأستاذ الدكتور/ عبد الصبور مرزوق نائب رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وللأستاذ الدكتور/ على جمعة محمد الأستاذ بجامعة الأزهر اللذين بذلا جهودا مضاعفة فى سبيل الإعداد والتحرير لهذا المجلد وإخراجه على هذا النحو الطيب. والشكر موصول أيضا لكل من أسهم بالرأى فى الإصدار الأول وبصفة خاصة الأستاذ/ سامى خشبة.
والله من وراء القصد وهو حسبنا ونعم الوكيل.
أ. د. محمود حمدى زقزوق
١من ربيع أول ١٤٢٢هـ
٢٤ من مايو ٢٠٠١م
_________________
(١) (*) قال مُعِدُّ الكتاب للشاملة: عدد المواد في هذه النسخة الإلكترونية ٦٨٤ مادة، وهو كل المتاح على موقع وزارة الأوقاف المصرية
[ ٢ ]