المؤلف/ المشرف:عبدالرحمن بن عبدالله الدرويش
المحقق/ المترجم:بدون
الناشر:مكتبة الرشد - الرياض ̈الأولى
سنة الطبع:١٤١٣هـ
تصنيف رئيس:أصول فقه
تصنيف فرعي:قول الصحابي
الخاتمة
تلخيص أهم نتائج البحث وما ورد فيه:
١ـ في الختام أحمد الله ﷾ وأشكره على ما يسره وهدى إليه وأسأله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾ هذا وأعتذر عما وقع في البحث من تقصير فلا أدعي أنني وفيته حقه أو استقصيته من جميع جوانبه، أو أنني لم أخطئ في شيء والتسامح من شيم الكرام. والله وحده الذي يعلم قدر الجهد والعناء الذي لقيته في إعداده، فأسأله الثواب عليه وأن يجعله خالصا لوجهه إنه جواد كريم.
٢ـ لقد حرصت أن يكون البحث وافيا شاملا لأهم ما له علاقة بالموضوع وأن يكون الترتيب بين فصوله منسقا ومرتبطا بعضها ببعض وبعناوين بارزة ليكون أقرب إلى الفهم والانتفاع.
٣ـ كما حرصت أن يكون البحث في مسائله الخلافية جامعا لجميع أقوال أهل العلم في موضوعه، وأن تكون الأقوال والمذاهب منقولة بنصها عن العلماء السابقين أصحاب الكتب المعتمدة حتى يغني القارئ ويكفيه عن الرجوع إلى الكتب الأخرى في الموضوع وهذا على خلاف ما عليه بعض الكتبة من الاكتفاء بذكر اسم الكتاب أو صاحب القول فقط، مما يضطر القارئ إلى الرجوع إلى الكتاب والبحث عنه للاطلاع على القول بنصه.
٤ـ يطلق الصحابي عند جمهور المحدثين وبعض الأصوليين على من لقي النبي – ﷺ - مؤمنا به عاقلا مميزا ومات على الإسلام ولا عبرة بما عدا ذلك من الاعتبارات والقيود في الأقوال الأخرى.
٥ـ من رآهم النبي – ﷺ – صغارا دون التمييز ووجدوا بحضرته الشريفة جاز إطلاق اسم الصحابي عليهم من هذا الوجه فقط لينالهم من شرف الصحبة والكرامة ما يميزهم عمن لم يروه – ولا رآهم ولا يدخلون في مسمى الصحابي من الوجوه الأخرى التي تخص الصحابي عرافًا كالعدالة للرواية عند المحدثين والاحتجاج بقوله عند من يراه حجة أو الترجيح بقوله عند الأصوليين.
٦ـ الخلاف في مسمى الصحابي خلاف حقيقي له ثمرة وليس لفظيا كما يفهم من كلام بعضهم.
٧ـ إنما نال الصحابة – رضوان عليهم – ما نالهم من الكرامة والفضل لكرامة النبي – ﷺ – وتفضيله على سائر المرسلين فصحابته خير الأصحاب باتفاق المسلمين وهم خير أمة أخرجت للناس وقرنهم خير القرون بلا منازع وأفضلهم وأتقاهم أشدهم اتباعا للنبي – ﷺ – وأشدهم تمسكا بهديه وهكذا من جاء بعدهم.
٨ـ الصحابة – ﵃ – كلهم عدول بتعديل الله ورسوله لهم فلا يسأل عن أحوالهم من أجل قبول أخبارهم وشهاداتهم، وكفي بشهادة الله ورسوله لهم بالعدالة والفضل والرضا عنهم تزكية فلا تطلب تزكيتهم ولا الحكم عليهم ممن هو دونهم وقد زكى بعضهم بعضا وهم خيار الأمم بلا مراء وجدال.
٩ـ الصحابة رضوان الله عليهم طبقات متفاوتون في العلم والفضل والرواية عن النبي – ﷺ – وملازمتهم له في حضره وشهود المشاهد الفاضلة مع النبي – ﷺ وملازمتهم له في حضره وسفره وجهادهم معه بالنفس والمال فليسوا في ذلك كله على درجة واحدة مع الاتفاق أن أفضلهم على الإطلاق الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي – ﵃ – باتفاق أهل السنة والجماعة على أن أفضل الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر – ﵃ -.
[ ١ / ٧٠ ]
١٠ـ تبين من خلال النقول عن العلماء في بيان تحرير محل النزاع في الاحتجاج بقول الصحابي أن قول الصحابي المختلف فيه هو قوله في المسائل التكليفية الاجتهادية التي لم يظهر له فيها مخالف ولا موافقة الباقين سواء انتشر قوله في الباقين أو لم ينتشر فكلا القولين في الواقع محل نزاع بين العلماء وفرق بعضهم بين القولين في الحكم ولم يفرق بعضهم الآخر وأطلق كثير من الأصوليين على قول الصحابي إذا انتشر في الباقين ولم يظهر له مخالف الإجماع السكوتي.
١١ـ إنه من خلال النقول عن أصحاب المذاهب الأربعة وتتبع أقوال العلماء في الاحتجاج بقول الصحابي إذا انتشر ولم يظهر له مخالف تبين أنه لا يخلو مذهب منها في الجملة من القول بالاحتجاج في هذه المسألة وإن كان لبعضهم فيها أكثر من قول وأن القائلين فيها بالإجماع يعنون به الإجماع الظني ومن يقول بأنها حجة وليست بإجماع يعنون به كذلك أنها حجة ظنية فكان الخلاف بين أكثر المحتجين بها خلافا لفظيا وأنها على التحقيق حجة ظنية كخبر الواحد تقدم على القياس وهو ما يمكن به الجمع بين أدلة الأقوال وتعليلاتهم. والله أعلم.
١٢ـ قول الصحابي إذا لم ينتشر ولم يظهر له مخالف ولا موافقة الباقين مما عده أكثر الأصوليين محلا للنزاع في الاحتجاج بقول الصحابي وإنه من خلال حصر الأقوال في هذا المسألة وما استدل به لكل قول وبعد مناقشة الأدلة والنظر فيها بإمعان تبين أن قول الصحابي في تلك المسألة ليس بحجة تبنى عليها الأحكام استقلالا لكن يمكن أن يستأنس بقوله ويرجح به خلافا لمن منع من ذلك.
١٣ـ تقليد العامي للصحابي جائز مطلقا ولا يجوز ذلك للعالم إلا إذا لم يمكنه الاجتهاد أو كان اجتهد ولم يظهر له الحق خلافا لبعضهم.
١٤ـ تقليد الصحابي لا يعني الاحتجاج بقوله للفرق بينهما خلافا لقلة من العلماء وبعض المعاصرين.
١٥ـ يجوز على الصحيح من أقوال العلماء أن يرجح بقول الصحيح أحد الخبرين المتعارضين أو أحد القياسين المتساويين أو أحد الاحتمالين للحديث المحتمل خلافا لمن خص ذلك بقول الصحابي الذي شهد له الشرع بمزيد علم ولمن منع من الترجيح بقوله مطلقا والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد.
[ ١ / ٧١ ]