وبدهي أن الجاحظ لم يدرك واصل بن عطاء، لأن مولد الجاحظ كان في سنة ١٥٠ ووفاة واصل كانت في سنة ١٣١ (^٥).
لكن الجاحظ قد أدرك رجلا له صلة بواصل بن عطاء، هو جعفر بن أخت واصل، عرفه الجاحظ، وسمع منه إنشادًا لشعر رواه في كتاب الحيوان (^٦)، كما روى عنه شيئًا من الدعابة في البيان (^٧).
والجاحظ يعجب بواصل وبصحة عقله، فهو يقول في كتاب الحيوان (^٨) عند الكلام على الجن: «لأنهم لم يسلطوا على الصحيح العقل. ولو كان ذلك
_________________
(١) البيان ١: ٣٣ والكامل ٥٤٦ ليبسك.
(٢) الكامل وابن خلكان في ترجمة واصل.
(٣) أي إلى قطيعة الحذائين. البيان ١: ٣٣ والسمعاني ١٦٠.
(٤) البيان ١: ٣٣.
(٥) لسان الميزان في ترجمة واصل، والنجوم الزاهرة ١: ٣١٣ ومسالك الأبصار (القسم الثاني من الجزء الثامن ص ٤٩٦ من مصورة دار الكتب رقم ٢٥٦٨ تاريخ وعيون التواريخ ٢٠ لابن شاكر الكتبي مخطوطة دار الكتب المصرية في وفيات الأعيان ١٣١، وكذا شذرات الذهب لابن العماد في تلك السنة، وفوات الوفيات في ترجمته. وفي أصل معجم الأدباء ٧: ٢٢٥ مرجليوث، أنه توفى سنة إحدى و(بياض) ومائة. والذي في وفيات الأعيان أنه توفى سنة ١٨١. وهو خطأ ظاهر
(٦) الحيوان ٧: ٢٠٤ - ٢٠٥.
(٧) البيان ٢: ٢٣٤.
(٨) الحيوان ٦: ١٦٠.
[ ١ / ١١٩ ]
إليهم لبدءوا بعلي بن أبي طالب، وحمزة بن عبد المطلب، وبأبي بكر وعمر في زمانهم وبغيلان والحسن في دهرهما، وبواصل وعمرو في أيامهما.