ليس أبو حذيفة واصل بن عطاء الغزال، مولى بني ضبة أو بني مخزوم، في حاجة إلى أن نسهب في التعريف به، فإنه رأس المعتزلة، وأول إمام قوي دفع مذهب الاعتزال، وكون الفرقة الأولى من فرق المعتزلة العشرين (^١).
ولم يختلف المؤرخون أنه ولد بمدينة الرسول، سنة ثمانين للهجرة، وأنه نزح إلى العراق وأقام بها، ولزم الحسن البصري يحضر مجالسه ويقبس من علمه، إلى أن كان ما كان من قول واصل وصاحبه عمرو بن عبيد بالمنزلة بين المنزلتين، فكان ذلك سببًا للقطيعة بين الحسن، وبين واصل وزميله، وانتقل ميدان الرأي من مجلس العلم إلى الرأي العام، فكان للاعتزال أنصاره الذين ينضوون تحت لوائه، وصار مذهبًا من المذاهب القائمة.