خطوات عملية في تزكية النفس
الحمد لله الذي فتح لأوليائه أبواب الخيرات، وأجزل عليهم العطايا والهبات، وخذل المعرضين عنه فبقيت قلوبهم في الظُلَمِ والضلالات، وأشهد أن لا إله إلا الله فاطر الأرض والسماوات، الغني بذاته، المغني لجميع المخلوقات، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أكمل البريات.
اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والكرامات، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ..
أما بعد:
فيا عباد الله:
[ ٣٣١ ]
لنتق الله تعالى بإصلاح البواطن والظواهر، ولنتقرب إلى الله بطيب المقاصد وحسن السرائر: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون﴾ (١).
قال ابن الجوزي: "وما زلت أغلب نفسي تارة وتغلبني تارة، فخلوت يومًا بنفسي فقلت لها: ويحك اسمعي أحدثك إن جمعت شيئًا من وجه فيه شبهة، أفأنت على يقين من إنفاقه؟ قالت: لا .. قلت لها: فالمحنة عند الموت أن يحظى به غيرك ولا تنالين إلا الكدر العاجل والوزر، ويحك اتركي هذا الذي يمنع الورع لأجل الله، أَوَمَا سمعت أن من ترك شيئا لله عوضه الله خير منه (٢).
وقال: "وجدت رأي نفسي في العلم حسنًا إلا أني وجدتها واقفةً مع صورة التشاغل بالعلم فصحت بها: فما الذي أفادك العلم؟ أين الخوف؟ أين الحذر؟ أَوَمَا سمعت بأخبار الصالحين في تعبدهم واجتهادهم .. أَوَمَا كان الرسول -ﷺ- سيد المرسلين ثم قام حتى تورمت قدماه؟ أما كان أبو بكر -﵁- شجي النشيج كثير البكاء؟ أما كان في خد عمر -﵁- خطان من آثار الدموع؟ " (٣).
أَيُّهَا الأخوة: كم هي خطيرة تلك النفس لما لها من تأثير على حياة الإنسان ومصيره في الآخرة، فقد اتفق علماء السلف على أن النفس قاطع وحاجز بين القلب وبين الوصول إلى الرب، وأنها لا تستطيع أن تصل إلى مرضاة الله -﷿- والنجاة يوم
_________________
(١) [الحشر: ١٨].
(٢) صيد الخاطر (ص ٢٤٨).
(٣) المرجع السابق.
[ ٣٣٢ ]
القيامة إلا بعد تهذيبها والسيطرة عليها، قال الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (١) (٢) وقال الله تعالى: ﴿يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوَءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللهُ نَفْسَهُ وَاللهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَاد﴾ (٣)
كم هي خطيرة تلك النفس لأن نتيجة صلاحها وفسادها لا يؤثر على حياة الفرد ومصيره فحسب، بل يؤثر على الأمة جمعاء، وصلاح الأمة مبدأه من صلاح نفسك أيها الأخ المبارك: ﴿إِنَّ اللهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلا مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ﴾ (٤).
قال ابن كثير: في معنى قوله تعالى ﴿قد أفلح من زكاها﴾: من زكى نفسه بطاعة الله، وطهرها من الرذائل والأخلاق الدنيئة (٥).
فالتزكية تطهير للنفس من أدرانها وأوساخها الطبعية والخلقية، وتقليل قبائحها ومساويها، وزيادة ما فيها من محاسن الطبائع، ومكارم الأخلاق.
إن نظرة خاطفة متعمقة لحال المسلمين اليوم يمكن من خلالها إدراك مدى الحاجة العظيمة والماسَّة إلى إعادة تربية وتزكية وبناء أنفسنا، وتأسيسها على تقوى من
_________________
(١) [الشمس: ٧ - ١٠].
(٢) [الشمس: ٧، ٨].
(٣) [آل عمران: ٣٠].
(٤) من خطبة بعنوان إصلاح النفس ل محمد بن سعد منشورة في موقع المنبر بتصرف.
(٥) تفسير ابن كثير (ج ٨، ص ٤١٢).
[ ٣٣٣ ]
الله ورضوان، وأن الحاجة إلى ذلك أصبحت - وهي دومًا - أشد من الحاجة إلى الطعام والشراب والكساء، وذلك لكثرة الفتن والمغريات وأصناف الشهوات والشبهات وتسلط الطغاة، ولكثرة حوادث النكوص على الأعقاب، والانتكاس، والارتكاس حتى بين بعض العاملين للإسلام، مما يحملنا على الخوف من أمثال تلك المصائر.
ولأن المسؤولية ذاتية، ولأن التبعة فردية والإنسان يحاسب عن نفسه لا عن غيره فلابد من جواب واستعداد ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نفْسِهَا﴾ (١).
ولا نعلم ما نحن مقبلون عليه، أهو الابتلاء أم التمكين؟ وفي كلا الحاليْن نحن في أَمَسِّ الحاجة إلى بناء أنفسنا، ولأننا نريد أن نبني غيرنا، ومن عجز عن بناء نفسه فهو عن بناء غيره أعجز وما لم يشتغل الإنسان بتزكية نفسه فلن يفلح أبدًا، أقسم اللهُ على هذا، والله تعالى عندما يقسم قسمًا إنما يفعل ذلك لأمر عظيم وخطير جدًا، قال الله تعالى مقسمًا بسبع آيات كونية: الشمس والقمر والليل والنهار والسماء والأرض والنفس، على أهمية تزكية النفس، وكونها سببا أساسا لفلاح الإنسان. (٢)، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١) وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا (٢) وَالنَّهَارِ إِذَا جَلَّاهَا (٣) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا (٤) وَالسَّمَاءِ وَمَا بَنَاهَا (٥) وَالْأَرْضِ وَمَا طَحَاهَا (٦) وَنَفْسٍ وَمَا
_________________
(١) [النحل: ١١١].
(٢) من وسائل بناء النفس لعلي عبدالخالق القرني ص ٢ و٣ بتصرف.
[ ٣٣٤ ]
سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨) قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (٩) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا﴾ (١).
وعد الله تعالى من اعتنى بتزكية نفسه بالخلود في الجنة: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى﴾ (٢).
أَيُّهَا الأخوة: ثمة علامات ينبغي للمسلم التنبه لها إذا هي ظهرت، إذ هي دلائلُ على ضرورة مسارعته لتزكية نفسه وتطهيرها، ذلك أن الفلاح -كما تقدم- مرتبطٌ بالمبادرة إلى تزكية النفس.
من هذه العلامات الاستهانة بالمعاصي بشتى أنواعها الصغير منها أو الكبير إنها تلك المشاعر المهينة التي تختلج في نفس العاصي عند ارتكاب المعصية وبعد انتهائه منها، حتى لو كانت تلك المعصية من الصغائر، لأن الاستهانة بالمعصية بحجة أنها من الصغائر مؤشر خطر فالمؤمن الصحيح القلب يخاف من كل معصية حتى لو كانت صغيرة، بل حتى لو كان فاعلًا لها ومقيمًا عليها، تجد نفسه تلقائيًا تنشغل بالتفكير في عواقب تلك المعصية بين الحين والآخر، وتحس بالندم والحياء من الله، وتجده يدعو ربه أن يخلصه من تلك المعصية ويأخذ بيده إلى التوبة النصوح (٣)، ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ (٤).
_________________
(١) [الشمس: ١ - ١٠].
(٢) [طه: ٧٦].
(٣) من: وسائل تزكية النفس لعبد العزيز السويدان بتصرف.
(٤) [الحج: ٣٢].
[ ٣٣٥ ]
ومن علامات الحاجة إلى تزكية النفس الكسلُ عن بعض الطاعات، فقدان لذة العبادة وحلاوة الإيمان تفسق النفس وتهمل وتستثقل العبادة عندما تفتر عن الطاعات شيئًا فشيئًا، فمثلًا: لا تجد في النفس الدافع إلى الاستيقاظ لصلاة الفجر لأدائها مع الجماعة لأنها تكون صلاة ثقيلة جدًا على صاحبها والنوم ألذ منها بكثير، والفراش لا يقاوم، والدفء! ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (١).
بل قد لا تحتمل النفس ما هو أقل من ذلك، كالصبر على البقاء في المسجد لسماع موعظة ما مثلا، أو أداء السنن الراتبة، أو تلاوة أذكار المساء والصباح، ونحو ذلك؛ لثقلها على النفس، أو لعدم استشعار اللذة في أدائها، أضف إلى ذلك اشتغال النفس ذاتها بما هو ألذ عندها من تلك الطاعات بكثير، وهي أمور الدنيا، فينبغي لمن من وجد في نفسه هذا الثقل أن يسارع إلى تزكية نفسه (٢).
ومن علامات الحاجة إلى تزكية النفس استمراء خصالها المذمومة، كالكبر والحقد والحسد والغرور، وكذلك الفضول المذموم: كثرة الكلام، كثرة الضحك، كثرة الحديث حول الناس وما يلازم ذلك من الغيبة، كثرة النوم، كثرة الخوض في أمور الدنيا، في أمور الدرهم والدينار، ونحو ذلك. فالله المستعان!
_________________
(١) [البقرة: ٤٥]
(٢) المرجع السابق بتصرف.
[ ٣٣٦ ]
أَيُّهَا الأخوة: من النعم التي يجب إرجاعها إلى الله نعمة التزكية هذه، يقول تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١)، هذه الآية لو شعر المسلم بمعانيها، وتحرك قلبه بمقتضاها، لأدخلته على الله من باب العبودية المحضة .. (٢).
أَيُّهَا الأخوة: ثمة وسائل وخطوات معينة بإذن الله على تزكية النفس:
أما الخطوة الأولى فهي معرفةُ موقعِ النفسِ ودرجتِها، لقد وصف الله سبحانه تعالى النفس في القرآن الكريم وجعلها على ثلاث مراتب:
فأدنى وأخس درجة:
هي النفس الأمارة، وهي التي تأمر صاحبها بما تهواه من شهوة فائرة أو ظلم أو حقد أو فخر إلى آخره، فإن أطاعها العبد قادته لكل قبيح ومكروه قال الله تعالى: ﴿وَمَا أُبَرِّاءُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلاَّ مَا رَحِمَ رَبِّيَ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيم﴾ (٣).
أما المرتبة الثانية:
والتي يمكن للنفس أن تعلو إليها فهي النفس اللوامة، وهي النفس التي تندم على ما فات وتلوم عليه، وهذه نفس رجل لا تثبت على حال فهي كثيرة التقلب
_________________
(١) [النور: ٣١].
(٢) المرجع السابق بتصرف.
(٣) [يوسف: ٥٣].
[ ٣٣٧ ]
والتلون، فتتذكر مرة وتغفل مرة، تقاوم الصفات الخبيثة مرة، وتنقاد لها مرة، ترضي شهواتهِا تارة، وتوقفُها عند الحد الشرعي تارة. وفيها قال الله تعالى ﴿وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ (١).
أما أعلى مرتبة:
والتي يمكن أن تصل إليها نفسك وترقى هي النفس المطمئنة، وهي تلك النفس التي سكنت إلى الله تعالى واطمأنت بذكره وأنابت إليه وأطاعت أمره واستسلمت لشرعه واشتاقت إلى لقائه، وهذه النفس هي التي يقال لها عند الوفاة: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ (٢٧) ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً (٢٨) فَادْخُلِي فِي عِبَادِي (٢٩) وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ (٢) (٣).
الخطوة الثانية في تزكية نفسك: هي الاعتراف بعيوبها، وإن مما يجعلك ترفض الاعتراف بالعيب الشعور بأنك قد بلغت مرحلة من الصلاح لا تحتاج فيها إلى تذكير ونصح لكثرة ما قرأت وعلمت في إصلاح النفوس
الخطوة الثالثة: لإصلاحِ النفسِ مجاهدتُها: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِين﴾ (٤).
_________________
(١) [القيامة: ٢].
(٢) [الفجر: ٢٧ - ٣٠].
(٣) ملخص من خطبة: لمحات في إصلاح النفس وتزكيتها لأحمد عبدالسلام.
(٤) [العنكبوت: ٦٩].
[ ٣٣٨ ]
الخطوة الرابعة في تزكية النفس: هي تنميةُ الصفات الطيبة ورعايتُها حتى يكون لها الغلبة، قال -ﷺ-: «إنما الحلم بالتحلم» (١).
الخطوة الخامسة في تزكية النفس: وهي من أهمها الدخول على الله من باب العبودية المحضة، وباب العبودية المحضة المقصود هو باب الانكسار والافتقار إلى الله تعالى، والذل، ذلك بأن يستشعر الإنسان أنه ذو صفاتٍ تقتضي الحاجة إلى رحمة ربه (٢)، ويلازم الدعاء كما ورد أنّه -ﷺ- علَّم حصينا أن يقول: «اللَّهُمَّ أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ نَفْسِي» (٣).
اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكاها أنت وليه ومولاها.
أقول قولي هذا وأستغفر الله.
الخطبة الثانية:
الحمد لله وبعد:
فمن وسائل تزكية النفس الإقبال على كتاب الله تلاوةً وحفظًا وتدبُّرًَا، ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ (٤).
_________________
(١) حسن، حسنه الألباني في "صحيح الجامع" (١/ ٤٦١)، أخرجه الخطيب في "تاريخه" (٩/ ١٢٧).
(٢) ملخص من لمحات في إصلاح النفس وتزكيتها لأحمد عبدالسلام.
(٣) ضعيف؛ ضعفه الألباني في "المشكاة" (٢٤٧٦)، الترمذي (ج، ٥ ص ٥١٩).
(٤) [الإسراء: ٨٢].
[ ٣٣٩ ]
ومن الوسائل الذكر بإطلاقه: ﴿الَّذِينَ آَمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ (١)، قال السدي: ليس من عبد يذكر الله إلا ذكره الله -﷿- (٢).
فالدوام على ذكر الله تعالى يشرح الصدر، ويُزكي النفس.
ومن وسائل تزكية النفس ذكرُ الموت، وقِصَر الأمل، إن الذي يستجلب الآفات إلى النفس لهفها على الملذات بأنواعها، وما يقتضيه هذا اللهف من صراع نفسي يقسي القلب، ويبعث فيه الآفات: الحسد، السخط، الحزن، الخداع، الجشع، كلها أمراض في النفس لا يجلِّيها إلا ذكر الموت، وقصر الأمل .. قال الله تعالى: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ (٤٩) كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (٥٠) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ﴾ (٣).
ومن وسائل تزكيتها كذلك: الصدقة (٤)، قال الله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ (٥).
_________________
(١) [الرعد: ٢٨].
(٢) تفسير القرطبي (ج ٢، ص ١٧١).
(٣) [المدثر: ٤٩ - ٥١].
(٤) ملخص من لمحات في إصلاح النفس وتزكيتها لأحمد عبدالسلام.
(٥) [التوبة: ١٠٣].
[ ٣٤٠ ]
عباد الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (١).
* * *
_________________
(١) [الأحزاب: ٥٦].
[ ٣٤١ ]