الأدب: رياضة النفوس ومحاسن الأخلاق، ويقع على كلِّ رياضة محمودة يتخرَّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل (^٣).
وقيل: هو عبارة عن معرفة ما يُحتَرزُ به عن جميع أنواع الخطأ (^٤).
وفيما يتعلق بالسلوك؛ هو: حُسن الأحوال في القيام والقعود، وحُسن الأخلاق، واجتماع الخصال الحميدة (^٥).
_________________
(١) ابن منظور، «لسان العرب» (١/ ٢٠٦).
(٢) الفيومي، «المصباح المنير» (١/ ٩).
(٣) المناوي، «التوقيف على مهمات التعاريف» (ص/ ٤٢)، الكفوي، «الكليات» (ص/ ٦٥).
(٤) الجرجاني، «التعريفات» (ص/ ١٥).
(٥) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٧).
[ ٢٨ ]
والفرق بينه وبين التعليم: أن التأديب يتعلق بالمروءات، والتعليم بالشرعيات، أي: أن الأول عرفي، والثاني شرعي، أو: الأول دنيوي، والثاني أخروي ديني (^١).
وقال بعضهم: الأدب مجالسة الخلق على بساط الصدق، ومطابقة الحقائق (^٢).
قال ابن القيم: "وحقيقة الأدب: استعمال الخلق الجميل. ولهذا كان الأدب استخراجًا لما في الطبيعة من الكمال من القول إلى الفعل" (^٣).
وقيل: الأدب عند أهل الشرع: الورع. وعند أهل الحكمة: صيانة النفس (^٤).
وقال أهل التحقيق: الأدب: الخروج من صدق الاختبار، والتضرع على بساط الافتقار (^٥).
وقال الحافظ ابن حجر: "الأدب: استعمال ما يُحمَد قولًا وفعلًا.
وعبَّر بعضهم عنه بأنه: الأخذ بمكارم الأخلاق.
وقيل: الوقوف مع المستحسنات.
وقيل: هو تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك" (^٦).
_________________
(١) الكرماني، «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» (٢/ ٨٩).
(٢) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).
(٣) ابن القيم، «مدارج السالكين» (٢/ ٣٦١).
(٤) التهانوي، «كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم» (١/ ١٢٨).
(٥) المصدر السابق.
(٦) ابن حجر، «فتح الباري» (١٠/ ٤٠٠).
[ ٢٩ ]