الأصحاب: جماعة الصَحْب، والصَحْب: جماعة الصاحب، ويُجمَع أيضًا بالصُّحبان، والصُّحبة، والصِّحاب، وهذا كله عائد لمادة (صحب) (^١).
يقول ابن فارس: "الصاد والحاء والباء أصلٌ واحد يدلُّ على مقارنة شيء ومقاربته، من ذلك: الصَّاحِب، والجمع: الصَّحْب" (^٢).
ويقول الجوهري: "الأصحاب: جمع صَحْب، مثل: فَرْخ وأفراخ. والصَّحابة بالفتح: الأصحاب، وهي في الأصل مصدرٌ. وجمع الأصحاب: أصاحيبُ. وقولهم في النداء: يا صاحِ، معناه يا صاحبي" (^٣).
قال ابن دُريد: "فَإِذا قَالُوا صِحابة فهم الأصْحَاب، وإذا قَالوا صَحابة فهم القوم الَّذين يصحبونه. وربما كانت الصَّحابة مصدرًا؛ يقولون: فلان حسن الصَّحَابَة؛ أَي: الصُّحْبة" (^٤).
_________________
(١) ابن عبَّاد، «المحيط في اللغة» (٢/ ٤٦٧)، ابن منظور، «لسان العرب» (١/ ٥١٩).
(٢) ابن فارس، «مقاييس اللغة» (٣/ ٣٣٥).
(٣) الجوهري، «الصحاح» (١/ ١٦١).
(٤) ابن دريد، «جمهرة اللغة» (١/ ٢٨٠).
[ ٤٢ ]
ويُطلق أيضًا على:
- المنع والحفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُون﴾ [الأنبياء: ٤٣]، أي: يُمنَعُون (^١). ومنه قولهم: "صَحِبك الله" أي: حفظك (^٢).
- المعاشَرة، يُقال: "صَحِبَه" أي: عاشره، والصَّاحِب: المعاشِر (^٣).
- الملازَمة، فكلُّ شيءٍ لازم شيئًا فقد استصحبه، ومنه قولهم: "استصحبت الحال" إذا تمسكت بما كان ثابتًا، كأنك جعلت تلك الحالة مصاحبة غير مفارقة (^٤).
- ويُطلق -مجازًا- على من تمذهب بمذهب من مذاهب الأئمة؛ فيُقال: أصحاب الشافعي، وأصحاب أبي حنيفة (^٥).