قال الأصفهاني: "الرَّبُّ في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالًا
_________________
(١) ابن منظور، «لسان العرب» (١/ ٤٠٠).
(٢) المصدر السابق (١/ ٤٠٤)، خالد بن حامد الحازمي، «أصول التربية الإسلامية» (ص/ ١٧).
(٣) هو: الأستاذ عبدالرحمن الباني، انظر: عبدالرحمن النحلاوي، «أصول التربية الإسلامية وأساليبها في البيت والمدرسة والمجتمع» (ص/ ١٧).
[ ٣١ ]
فحالًا إلى حدّ التمام" (^١).
وقال البيضاوي: "التربية: هي تبليغ الشيء إلى كماله شيئًا فشيئًا" (^٢).
وعلى ذلك فيمكن تعريف التربية المرادة بالبحث هنا بأنها: عملية بناء الطفل شيئًا فشيئًا، إلى حدِّ التمام والكمال.
وتم اختيار كلمة «بناء»: لأنها تعني البذل والجهد، ووضع الشيء في مكانه، ومتابعة النظر إليه؛ بالرعاية والإصلاح، بعيدًا عن الإهمال.
و«شيئًا فشيئًا»: ليكون على سبيل التدرج، وأن ما يصعب تحقيقه اليوم؛ يمكن أن يتحقَّق غدًا.
و«إلى حد التمام والكمال»: يعني: الحد الذي يصل فيه الطفل إلى أن يتمسك بشرع الله من ذاته، ويحاسب نفسه بنفسه، ويراقبها، ويتابع تربية نفسه بتلاوة القرآن، والتمسك بالشرع الحنيف (^٣).
_________________
(١) الراغب الأصفهاني، «المفردات في غريب القرآن» (ص/ ٣٣٦).
(٢) البيضاوي، «أنوار التنزيل وأسرار التأويل» (١/ ٢٨).
(٣) محمد نور بن عبدالحفيظ سويد، «منهج التربية النبوية للطفل» (ص/ ٢٧ - ٢٨).
[ ٣٢ ]