وهذا الصنيع منهم كان بتوجيه نبوي منه - ﷺ -؛ إذ قال: «كُلُّ غلام مرتهن بعقيقته، تذبح عنه يوم السابع، ويُحلَق رأسه، ويُسمَّى» (^٣).
_________________
(١) إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق (٧٥٦٧).
(٢) إسناده صحيح: أخرجه عبدالرزاق (٧٥٦١).
(٣) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢٠١٣٩)، وابن ماجه (٣١٦٥)، وأبو داود (٢٨٣٧)، والترمذي (١٥٢٢).
[ ١٧٣ ]
وكان أحقَّ من طبَّق هذا الهدي: أهلُ بيته، ومنهم: ابنته فاطمة ﵍.
يقول أبو جعفر الباقر محمد بن علي بن الحسين: كانت فاطمة ابنة رسول الله - ﷺ - «لا يولد لها ولد إلا أمرت به، فحُلِق، ثم تصدقت بوزن شعره، ورِقًا» (^١).
ولهذا الحلق في هذا التوقيت فائدة صحية للمولود، ذكرها ابن القيِّم؛ فقال:
"وكان حلق رأسه إماطة الأذى عنه، وإزالة الشعر الضعيف ليخلفه شعر أقوى وأمكن منه وأنفع للرأس، ومع ما فيه من التخفيف عن الصبي، وفتح مسام الرأس ليخرج البخار منها بيسر وسهولة، وفي ذلك تقوية بصره، وشمِّه، وسمعه" (^٢).