هذا طفلٌ من أبناء الصحابة، تُطيِّبُه أمُّه، فيشم رائحة عطرة، ويجد لهذا الطِيب بركة على جسده ونفسه، بل يراه مختلفًا عن سائر الطِّيب، فيسأل عن سبب ذلك؛ فإذا بالسرِّ عند أم سُليم الأنصارية:
يقول ابنها أنس بن مالك: كان النبي - ﷺ - يدخل بيت أمِّ سليم فينام على فراشها، وليست فيه، قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها، فأُتِيتْ فقيل لها: هذا النبي - ﷺ - نام في بيتك، على فراشك، قال فجاءت وقد عرق، واستنقع عرقه على قطعة أديم على الفراش، ففتحت عتيدتها (^١) فجعلت تنشف ذلك العرق فتعصره في قواريرها، ففزع النبي - ﷺ - فقال: «ما تصنعين يا أم سليم؟»
فقالت: يا رسول الله! نرجو بركته لصبياننا.
قال: «أصبتِ» (^٢).