أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ: " سَأَلْتُ الشَّافِعِيَّ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: كَيْفَمَا قَدَّمَ أَوْ أَخَّرَ جَازَ، إِنْ شَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الأُولَى، وَإِنْ شَاءَ جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الآخِرَةِ "
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: " قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ حِينَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُسَافِرِ، فَقَالَ لِي: هُوَ مُخَيَّرٌ إِنْ شَاءَ قَصَرَ، وَإِنْ شَاءَ أَتَمَّ،
[ ٢١٥ ]
قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: أَنْتَ قُلْتَهُ، قُلْتَ لَهُ: إِنْ دَخَلَ عَلَى حَضَرِيٍّ فِي صَلاتِهِ عَلَيْهِ إِذَا دَخَلَ أَنْ يُتِمَّ الصَّلاةَ ".
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ فِي " الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الصَّلاةِ، فَيَعْطِسُ رَجُلٌ، قَالَ: لا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ لَهُ الْمُصَلِّي يَرْحَمُكَ اللَّهُ.
قُلْتُ لَهُ: وَلِمَ؟، قَالَ: لأَنَّهُ دُعَاءٌ، وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِقَوْمٍ فِي الصَّلاةِ، وَدَعَا عَلَى آخَرِينَ ".
وَقَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ﴾ [النساء: ١٠١]، قَالَ: مَوْضِعٌ بِخَيْبَرَ.
فَلَمَّا ثَبَتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَزَلْ يَقْصُرُ مَخْرَجَهُ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ: كَانَتِ السُّنَّةِ فِي التَّقْصِيرِ.
[ ٢١٦ ]
وَلَوْ أتَمَّ رَجُلٌ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْرِ تَخْطِئَةٍ مِنْهُ لِمَنْ قَصَرَ، لَمْ يَكُنُ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
فَأَمَّا إِنْ أَتَمَّ مُتَعَمِّدًا مُنْكِرًا لِلتَّقْصِيرِ، فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلاةِ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: لَيْسَ هَذَا الْجَوَابُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِهِ