أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: " إِذَا وَضَعَتِ النَّاقةُ، قِيلَ لِوَلَدِهَا: رُبَعٌ، وَالأُنْثَى: رُبَعَةٌ، وَهُوَ فِي هَذَا كُلِّهِ حُوَارٌ، وَالأُنْثَى: حُوَارَةٌ ".
فَلا يَزَالُ حُوَارًا حَوْلا، ثُمَّ يُفْصَلُ، فَإِذَا فُصِلَ عَنْ أُمِّهِ، فَهُوَ فَصِيلٌ، وَالأُنْثَى: فَصِيلَةٌ، وَالْفِصَالُ: هُوَ الْفِطَامُ.
فَإِذَا اسْتَكْمَلَ الْحَوْلَ، وَدَخَلَ فِي الثَّانِي، فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَالأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ مَخَاضٍ؛ لأَنَّهُ قَدْ فُصِلَ، وَلَحِقَتْ أُمُّهُ بِالْمَخَاضِ وَهِيَ الْحَوَامِلُ، فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلا.
[ ١٨٥ ]
فَلا يَزَالُ ابْنَ مَخَاضٍ السَّنَةَ الثَّانِيَةَ كُلَّهَا، فَإِذَا اسْتَكْمَلَهَا، وَدَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ فَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ، وَالأُنْثَى ابْنَةُ لَبُونٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ ابْنَ لَبُونٍ؛ لأَنَّ أُمَّهُ وَضَعَتْ غَيْرَهُ، فَصَارَ لَهَا لَبَنٌ، فَهِيَ لَبُونٌ، وَهُوَ ابْنُ لَبُونٍ.
فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ السَّنَةَ الثَّالِثَةَ كُلَّهَا، فَإِذَا مَضَتِ السَّنَةُ الثَّالِثَةُ، وَدَخَلتِ الرَّابِعَةُ فَهُوَ حِينَئِذٍ حِقٌّ، وَالأُنْثَى حِقَّةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِقًّا؛ لأَنَّهُ اسْتَحَقَّ أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ وَيُرْكَبَ، يُقَالُ: هُوَ حِقٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى حِقَّةٌ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ قَدْ بَلَغَتِ الْحِقَّةُ، فَيَنْزُوهَا الْفَحْلُ، وَلِذَلِكَ قِيلَ: طَرُوقَةُ الْفَحْلِ.
فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ الْخَامِسَةُ، فَإِذَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ ثَنِيٌّ، وَالأُنْثَى ثَنِيَّةٌ، وَهُوَ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا مِنَ الإِبِلِ وَالْبَقَرِ.
وَأَمَّا الضَّأْنُ فَهُوَ يُجْزِئُ مِنْهَا الْجَذَعُ.
[ ١٨٦ ]
ثُمَّ لا يَزَالُ الثَنِيُّ ثَنِيًّا حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ السَّادِسَةُ، فَإِذَا دَخَلَتِ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَهُوَ حِينَئِذٍ رَبَاعٌ، وَالأُنْثَى رَبَاعِيَّةٌ.
فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّامِنَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدَسٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: سَدَسٌ.
فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ: بَازِلٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: بَازِلٌ.
فَلا يَزَالانِ بَازِلَيْنِ، حَتَّى تَمْضِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ، وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ: مُخْلِفٌ، وَكَذَلِكَ الأُنْثَى: مُخْلِفٌ.
ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَعْدَ الإِخْلافِ، وَلَكِنْ يُقَالُ لَهُ: بَازِلُ عَامٍ، وَبَازِلُ عَامَيْنِ، وَمُخْلِفُ عَامٍ، وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ، إِلَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ.
فَإِذَا كَبِرَ، فَهُوَ: عَوْدٌ، وَالأُنْثَى: عَوْدَةٌ.
[ ١٨٧ ]
فَإِذَا هَرَمَ، فَهُوَ قَحْمٌ.
وَأَمَّا الأُنْثَى، فَهِيَ: النَّابُ وَالشَّارِفُ