أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الدَّامِيَةُ: إِذَا ضَرَبَ رَأْسَهُ فَأَدْمَاهُ، وَالْبَاضِعَةُ: إِذَا بَضَعَ اللَّحْمَ، وَإِنَّمَا فِي ذَلِكَ: حُكُومَةٌ.
وَالسِّمْحَاقُ: الَّتِي يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ جِلْدةٌ رَقِيقَةٌ، وَفِيهَا: حُكُومَةٌ، وَقَدْ قِيلَ: فِيهَا بَعِيرَانِ وَنِصْفٌ، وَالْمُوَضِحَةُ: الَّتِي تُوَضِحُ عَنِ الْعَظْمِ، حَتَّى يُرَى، أَوْ يَقْرَعَهُ الْمِرْوَدُ، فَفِيهَا: خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ "
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ نَفْسُهُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيِّ: " وَالْمُوضِحَةُ عَلَى الاسْمِ: فَمَا أَوْضَحَ مِنْ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ عَنِ الْعَظْمِ، فَفِيهِ خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ ".
وَالْهَاشِمَةُ: الَّتِي تُوضِحُ، ثُمَّ تَهْشِمُ الْعَظْمَ، وَفِيهَا عَشْرٌ مِنَ الإبِلِ.
وَالْمُنَقِّلَةُ: الَّتِي تَكْسِرُ عَظْمَ الرَّأْسِ، حَتَّى يَتَشَظَّى، فَتُسْتَخْرَجَ عِظَامُهُ مِنَ
[ ١٨٢ ]
الرَّأْسِ لِيَلْتَئِمَ، وَإِنَّمَا قِيلَ: الْمُنَقِّلَةُ، لأَنَّ عِظَامَهَا تُنْقَلُ، وَقَدْ يُقَالُ: الْمَنْقُولَةُ، وَفِيهَا: خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الإِبِلِ.
وَالْمَأْمُومَةُ، وَهِيَ الآمَّةُ: الَّتِي تَخْرِقُ عَظْمَ الرَّأْسِ، حَتَّى تَصِلَ إِلَى الدِّمَاغِ، وَسَواءٌ قَلِيلُ مَا خَرَقَتْ وَكَثِيرُهُ.
وَالْجَائِفَةُ: إِذَا وَصَلَتِ الطَّعْنَةُ إِلَى الْجَوْفِ، مِنْ أَيِّ نَاحِيَةٍ كَانَتْ، فَفِيهِمَا ثُلُثُ الدِّيَةِ
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثَنا أَبِي، ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: الدَّامِيَةُ: الَّتِي تَدْمَى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَسِيلَ مِنْهَا دَمٌ، وَمِنْهَا: الدَّامِعَةُ.
وَأَوَّلُ الشَّجَاجِ: الْحَارِصَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ.
ثُمَّ الْبَاضِعَةُ، وَهِيَ: الَّتِي تَشُقُّ اللَّحْمَ، وَتَبْضَعُهُ بَعْدَ الْجِلْدِ، ثُمَّ الْمُتَلاحِمَةُ،
[ ١٨٣ ]
وَهِيَ: الَّتِي أَخَذَتْ فِي اللَّحْمِ، وَلَمْ تَبْلُغِ السِّمْحَاقَ.
وَالسِّمْحَاقُ: جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ بَيْنَ اللَّحْمِ وَالْعَظْمِ غَيْرُهَا، فَتِلْكَ: السِّمْحَاقُ، وَهِيَ: الْمِلْطَاةُ، ثُمَّ الْمُوضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَكْشِفُ ذَلِكَ الْقِشْرَ، وَتَشُقُّ حَتَّى يَبْدُوَ وَضَحُ الْعَظْمِ.
وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّجَاجِ قِصَاصٌ، إِلا فِي الْمُوضِحَةِ، وَمَا كَانَ دُونَ الْمُوضِحَةِ، فَهُوَ خُدُوشٌ فِيهِ صُلْحٌ.
وَالْهَاشِمَةُ: الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ، يَعْنِي: وَلا تُنْقَلُ مِنْهَا الْعِظَامُ، تُهْشَمُ فَقَطْ.
وَالْمُنَقِّلَةُ: الَّتِي تُنْقَلُ مِنْهَا فَرَاشُ الْعَظْمِ.
وَالآمَّةُ وَهِيَ الْمَأْمُومَةُ: وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ أُمَّ رَأْسِ الدِّمَاغِ.
وَالْجَائِفَةُ: الَّتِي تَخْرِقُ حَتَّى تَصِلَ إِلَى الشَّغَافِ، الْغِشَاءِ الَّذِي فِي الْقَلْبِ
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ قَالَ: «لا قَوَدَ فِي الْجَائِفَةِ، فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ عَمْدًا، فَفِي الْمُوضِحَةِ وَحْدَهَا
[ ١٨٤ ]
الْقِصَاصُ، وَالْبَاقِي لا قِصَاصَ فِيهِ، وَفِيهِ الدِّيَةُ، فِي الْعَمْدِ عَلَيْهِ، وَفِي الْخَطَأِ عَلَى الْعَاقِلَةِ»