أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنا أَبِي، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ قَطَنٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ دَاوُدُ ﵇: " إِلَهِي، كُنْ لابْنِي سُلَيْمَانَ مِنْ بَعْدِي، كَمَا كُنْتَ لِي، قَالَ: فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى ﷿، إِلَيْهِ: يَا دَاوُدُ، قُلْ لابْنِكَ سُلَيْمَانَ، يَكُونُ لِي، كَمَا كُنْتَ لِي، حَتَّى أَكُونَ لَهُ كَمَا كُنْتُ لَكَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قَطَنٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: " دَخَلَ سُفْيَانُ عَلَى فَضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ يَعُودُهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، أَيُّ نِقْمَةٍ فِي الْمَرَضِ، لَوْلا الْعُوَّادُ؟، فَقَالَ سُفْيَانُ: وَأَيُّ شَيْءٍ يُكْرَهُ فِي الْعُوَّادِ؟ قَالَ: الشَّكِيَّةُ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ قَتْلَى صِفِّينَ، فَقَالَ: تِلْكَ دِمَاءٌ
[ ٢٣٨ ]
طَهَّرَ اللَّهُ يَدِي مِنْهَا، فَلا أُحِبُّ أَنْ أَخْضِبَ لِسَانِي بِهَا.
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّافِعِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الأَعْمَشِ، وَمَعَهُ آخَرُ لا يُرِيدُ الْحَدِيثَ، فَسَأَلَهُ هَذَا عَنْ حَدِيثٍ، فَغَضِبَ عَلَيْهِ الأَعْمَشِ، فَسَكَتَ الرَّجُلُ.
[ ٢٣٩ ]
فَقَالَ الآخَرُ: لَوْ كُنْتُ مِثْلَكَ مَا أَتَيْتُ هَذَا أَبَدًا.
فَقَالَ لَهُ الأَعْمَشُ: هُوَ إِذَنْ أَحْمَقُ مِثْلُكَ أَنْ يَتْرُكَ مَا يَنْفَعُهُ، لِسُوءِ خُلُقِي
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀، يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِلأَعْمَشِ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ؟ فَأَخَذَ حَلْقَهُ، فَأَسْنَدَهُ إِلَى الْحَائِطِ، قَالَ: هَذَا إِسْنَادُهُ
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَجَعَلَ يُسَجِّعُ فِي كَلامِهِ، ثُمَّ نَظَرَ إِلَى الأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ، مَا تَدْعُونَ الْبَلاغَةَ فِيكُمْ؟ قَالَ: خِلافٌ مَا كُنْتَ فِيهِ مُنْذُ الْيَوْمِ
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَقَفَ
[ ٢٤٠ ]
أَعْرَابِيٌّ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: أَيْ رَحِمَكَ اللَّهُ إِنَّهُ مَرَّتْ بِنَا سِنُونَ ثَلاثٌ، فَأَمَّا إِحْدَاهَا فَأَكَلَتِ الْمَوَاشِيَ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَأَنْضَتِ اللَّحْمَ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَخَلَصَتْ إِلَى الْعَظْمِ، فَإِنْ يَكُ عِنْدَكَ مَالُ اللَّهِ فَأَعْطِهِ عَبَّادَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُ لَكَ فَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا، ﴿إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ﴾ [يوسف: ٨٨] .
فَأَعْطَاهُ عَشَرَةَ آلافِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: لَوْ كَانَ النَّاسُ يُحْسِنُونَ أَنْ يَسْأَلُوا هَكَذَا، مَا حَرَمْنَا أَحَدًا.
وَزَادَنِي أَبِي، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «وَعِنْدَكَ مَالُ اللَّهِ، فَإِنْ يَكُ لِلَّهِ ﷿، فَأَعْطِهِ عِبَادَ اللَّهِ»
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ:
[ ٢٤١ ]
وَقَفَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى أُنَاسٍ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي رَحِمَكُمُ اللَّهُ ابْنُ سَبِيلٍ، وَنِضْوُ سَفَرٍ، وَفَلُّ سَنَةٍ، رَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَعْطَى مِنْ سَعَةٍ، أَوْ وَاسَى مِنْ كَفَافٍ، فَأَعْطَاهُ رَجُلٌ دِرْهَمًا، فَقَالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ مِنْ غَيْرِ مَا يَبْتَلِيكَ
أَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: ثَنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: لَمَّا بَنَى هِشَامٌ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّصَافَةَ، قَالَ: أُحِبُّ أَنْ أَخْلُوَ يَوْمًا لا يَأْتِينِي فِيهِ خَبَرُ غَمٍّ، فَمَا انْتَصَفَ النَّهَارُ حَتَّى أَتَتْهُ رِيشَةُ دَمٍ، مِنْ بَعْضِ الثُّغُورِ، فَأُوصِلَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَ: وَلا يَوْمًا وَاحِدًا!
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الشَّافِعِيُّ، قَالَ: قَالَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: لَمَّا مَاتَ رَوْحُ بْنُ زِنْبَاعٍ، قَالَ لِبَعْضِ النَّاسِ:
[ ٢٤٢ ]
كَيْفَ كَانَ رَوْحٌ؟ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَوْحٌ: وَاللَّهِ، مَا أَرَدْتُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ إِلا تَيَسَّرَ لِي، وَلا أَرَدْتُ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الشَّرِّ إِلا لَمْ يَتَيَسَّرْ لِي
أَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ وَعِنْدَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لابْنِ أَبِي ذِئْبٍ: مَا تَقُولُ فِي الْحَسَنِ بْنِ زَيْدٍ؟ وَكَأَنَّهُ تَكَلَّمَ فِيهِ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ: اللَّهَ اللَّهَ، وَاللَّهِ، مَا سَلِمَ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَإِنْ شِئْتَ، فَسَلْهُ عَنْ نَفْسِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: فَجَمَعْتُ ثِيَابِي، وَالسَّيَّافُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِ أَبِي جَعْفَرٍ، مَخَافَةَ أَنْ يَأْمُرَ بِهِ فَيُقْتَلَ، فَيُصِيبَ دَمُهُ ثَوْبِي.
قَالَ: مَا تَقُولُ فِيَّ؟ قَالَ: اعْفِنِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: لابُدَّ أَنْ تَقُولَ، قَالَ: إِنَّكَ لا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ، وَلا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ.
فَتَغَيَّرَ وَجْهُ أَبِي جَعْفَرٍ، فَقَامَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: طَهِّرْنِي بِدَمِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ: اقْعُدْ يَا بُنَيَّ، فَلَيْسَ فِي دَمِ رَجُلٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، طُهُورٌ "
[ ٢٤٣ ]