أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، قَالَ: قَالَ
[ ١٤٩ ]
الشَّافِعِيُّ ﵀: مَا فِي الأَرْضِ كِتَابٌ مِنَ الْعِلْمِ أَكْثَرُ صَوَابًا مِنْ مُوَطَّإِ مَالِكٍ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِذَا جَاءَ الأَثَرُ، فَمَالِكٌ النَّجْمُ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: مَا أُرِيدُ إِلا نُصْحَكَ، مَا وَجَدْتَ عَلَيْهِ مُتَقَدِّمِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَلا يَدْخُلُ قَلْبَكَ شَكٌّ، أَنَّهُ الْحَقُّ.
[ ١٥٠ ]
قَالَ يُونُسُ: هَذِهِ وَاللَّهِ وَصِيَّتُهُ، كَانَتْ لِي
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: إِذَا جَاءَ الْحَدِيثُ عَنْ مَالِكٍ، فَشُدَّ بِهِ يَدَيْكَ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مَالِكٌ: الْحُبْسُ الَّذِي جَاءَ مُحَمَّدٌ بِإِطْلاقِهِ الْبَحِيرَةُ، وَالسَّائِبَةُ، وَالْوَصِيلَةُ، وَالْحَامِ
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: فَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀، يَقُولُ: اجْتَمَعَ مَالِكٌ وَأَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمَؤْمِنِينَ، فَتَكَلَّمُوا فِي الْوُقُوفِ وَمَا يُحَبِّسُهُ النَّاسُ، فَقَالَ يَعْقُوبُ: هَذَا بَاطِلٌ.
قَالَ شُرَيْحٌ: جَاءَ مُحَمَّدٌ بِإِطْلاقِ الْحُبْسِ.
[ ١٥١ ]
فَقَالَ مَالِكٌ: إِنَّمَا جَاءَ مُحَمَّدٌ بِإِطْلاقِ مَا كَانُوا يُحَبَّسُونَهُ لآلِهَتِهِمْ مِنَ الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ، فَأَمَّا الْوُقُوفُ فَهَذَا وَقْفُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁، حَيْثُ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: «حَبِّسْ أَصْلَهَا، وَسَبِّلْ ثَمَرَتَهَا، وَهَذَا وَقْفُ الزُّبَيْرِ» .
فَأَعْجَبَ الْخَلِيفَةَ ذَلِكَ مِنْهُ، وَنَفَى يَعْقُوبُ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ طَرَحَهُ كُلَّهُ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْخَلالُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: قِيلَ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: إِنَّ عِنْدَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَشْيَاءَ لَيْسَتْ عِنْدَكَ، فَقَالَ
[ ١٥٢ ]
مَالِكٌ: وَأَنَا كُلُّ مَا سَمِعْتُ مِنَ الْحَدِيثِ أُحَدِّثُ بِهِ؟ ! أَنَا إِذَنْ أُرِيدُ أَنْ أَظْلِمَهُمْ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: «لَمْ يَكُنِ الشَّافِعِيُّ يُقَدِّمُ عَلَى مَالِكٍ فِي الْحَدِيثِ أَحَدًا»
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «وَاللَّهِ لَوْ صَحَّ الإِسْنَادُ مِنْ حَدِيثِ الْعِرَاقِ غَايَةَ مَا يَكُونُ مِنَ الصِّحَّةِ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ لَهُ أَصْلا عِنْدَنَا يَعْنِي بِالْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ، عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ، لَمْ أَكُنْ أُعْنَى بِذَلِكَ الْحَدِيثِ، عَلَى أَيِّ صِحَّةٍ كَانَ»
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «إِذَا جَاوَزَ الْحَدِيثَ الْحَرَمَيْنِ، فَقَدْ ضَعُفَ نُخَاعُهُ» .
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: النُّخَاعُ: الْخَيْطُ الَّذِي فِي الصُّلْبِ بَيْنَ الْفَقَارِ، أَبْيَضَ شِبْهَ الْمُخِّ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: قَالَ لِيَ الشَّافِعِيُّ: «كَانَ مَالِكٌ إِذَا شَكَّ لَمْ يَتَقَدَّمْ، إِنَّمَا يَهْبِطُ فِي الْحَدِيثِ أَبَدًا، إِذَا كَانَ مُسْنَدًا، إِنَّمَا يَنْزِلُ دَرَجَةً»
[ ١٥٣ ]
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: أَيُّهُمَا أَعْلَمُ: صَاحِبُنَا؟ أَوْ صَاحِبُكُمْ؟ " يَعْنِي: أَبَا حَنِيفَةَ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ.
وَقَدْ تَقَدَّمَتْ بِكَمَالِهَا فِي مُنَاظَرَةِ الشَّافِعِيِّ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَقُولُ: " قُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ يَوْمًا، وَذَكَرَ مَالِكًا وَأَبَا حَنِيفَةَ، فَقَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: مَا كَانَ يَنْبَغِي لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ، وَلا لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يُفْتِيَ يُرِيدُ مَالِكًا، قُلْتُ: نَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَتَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَنَا يَعْنِي مَالِكًا كَانَ عَالِمًا بِكِتَابِ اللَّهِ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ ".
قُلْتُ: فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَتَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَنَا كَانَ عَالِمًا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ.
قُلْتُ: وَكَانَ عَالِمًا بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: أَكَانَ عَاقِلا؟ قَالَ: لا.
قُلْتُ: فَنَشَدْتُكَ اللَّهَ، أَتَعْلَمُ أَنَّ صَاحِبَكَ يَعْنِي أَبَا حَنِيفَةَ، كَانَ جَاهِلا بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَكَانَ جَاهِلا بِحَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَجَاهِلا بِاخْتِلافِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟، قَالَ: نَعَمْ.
[ ١٥٤ ]
قُلْتُ: أَكَانَ عَاقِلا؟، قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: فَتَجْتَمِعُ فِي صَاحِبِنَا ثَلاثٌ لا تَصْلُحُ الْفُتْيَا إِلا بِهَا، وَيُخِلُّ وَاحِدَةً، وَيُخْطِئُ صَاحِبُكَ ثَلاثًا، وَيَكُونُ فِيهِ وَاحِدَةٌ، فَتَقُولَ: لا يَنْبَغِي لِصَاحِبِكُمْ أَنْ يَتَكَلَّمَ، وَلا لِصَاحِبِنَا أَنْ يَسْكُتَ؟ !
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " إِذَا قُلْتُ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا، فَهُمْ أَهْلُ الْمَدِينَةِ ".
وَإِذَا قُلْتُ: قَالَ بَعْضُ النَّاسِ، فَهُمْ أَهْلُ الْعِرَاقِ
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ، ثنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الأَعْلَى، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " عَاتَبَ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ الزُّهْرِيَّ فِي الإِنْفَاقِ وَالدَّيْنِ، فَقَالَ: لا تَأْمَنْ مِنْ أَنْ يُمْسِكَ عَنْكَ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ، فَتَكُونَ قَدْ حَمَلْتَ عَلَى أَمَانَتِكَ، فَوَعَدَهُ أَنْ يُقْصِرَ ".
فَمَرَّ بِهِ رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ يَوْمًا، وَقَدْ وَضَعَ الطَّعَامَ، وَنَصَبَ مَوائِدَ الْعَسَلِ، فَقَالَ لَهُ رَجَاءٌ: هَذَا الَّذِي افْتَرَقْنَا عَلَيْهِ؟ ! فَقَالَ لَهُ الزُّهْرِيُّ: انْزِلْ، فَإِنَّ السَّخِيَّ لا تُؤَدِّبُهُ التَّجَارِبُ
[ ١٥٥ ]
أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا أَبِي، ثنا حَرْمَلَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، قَالَ: " كَانَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ الْهَاشِمِيُّ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَالِكٍ، فَقَالَ: أَنْتَ الَّذِي تُفْتِي فِي الإِكْرَاةِ، وَإِبْطَالِ الْبَيْعَةِ؟ ! فَضَرَبَهُ مُجَرَّدًا مِائَةً، حَتَّى أَصَابَ كَتِفَهُ خَلْعٌ، وَكَانَ لا يَزُرُّ أَزْرَارَهُ بِيَدِهِ ".
قَالَ حَرْمَلَةُ: هُوَ جَدُّ جَعْفَرٍ الْقَاضِي.
قَالَ حَرْمَلَةُ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: مَكَثَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ حَتَّى مَاتَ، لا يَقْدِرُ أَنْ يَزُرَّ زِرَّهُ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، مِنْ شِدَّةِ مَا مُدَّتْ، حَيْثُ ضُرِبَ
[ ١٥٦ ]