ثمَّ اعْلَم أَنِّي لست أزهدك فِي طلب اعمال الْبر لِأَن كل عمل لَا تعمله الْيَوْم لَا تَجِد ثَوَابه غَدا وَلَكِنِّي احذرك خداع الشَّيْطَان وَهوى نَفسك الأمارة بالسوء
وَفضل الْقُرْآن على سَائِر الْكَلَام كفضل الله على خلقه وَقد قَالَ تَعَالَى ﴿فَإِذا قَرَأت الْقُرْآن فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾
وَقَالَ ﴿إِن الشَّيْطَان لكم عَدو فاتخذوه عدوا إِنَّمَا يَدْعُو حزبه ليكونوا من أَصْحَاب السعير﴾
وَقَالَ ﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء إِلَّا مَا رحم رَبِّي إِن رَبِّي غَفُور رَحِيم وَقَالَ﴾
[ ٧٨ ]
﴿وَكَذَلِكَ سَوَّلت لي نَفسِي﴾ وَقَالَ ﴿فطوعت لَهُ نَفسه قتل أَخِيه فَقتله فَأصْبح من الخاسرين﴾ وَقَالَ ﴿بل سَوَّلت لكم أَنفسكُم أمرا فَصَبر جميل﴾ وَقَالَ ﴿وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان ونعلم مَا توسوس بِهِ نَفسه﴾ وَقَالَ ﴿وَلَا تتبع الْهوى فيضلك عَن سَبِيل الله﴾ وَقَالَ ﴿وَمن أضلّ مِمَّن اتبع هَوَاهُ بِغَيْر هدى من الله إِن الله لَا يهدي الْقَوْم الظَّالِمين﴾ وَقَالَ ﴿وَاتبع هَوَاهُ وَكَانَ أمره فرطا﴾ وَقَالَ ﴿وكذبوا وَاتبعُوا أهواءهم﴾
مَعَ اشياء كَثِيرَة فِي ذكر عَدَاوَة إِبْلِيس وذم النَّفس والهوى
[ ٧٩ ]