وَعَلَيْك يَا أخي بالاقتصاد والحزم فِي أمورك كلهَا فَإِن الاقتصاد أرجا
[ ١٦٩ ]
للثبات وَأسلم من الْآفَات والحزم ينفع أَهله عِنْد الشدَّة وَلَا يضرهم عِنْد الرخَاء
فَاسْتَكْثر من الْمعرفَة مَا قدرت فَلَيْسَتْ الْمعرفَة كالعمل للْعَمَل حد يَنْتَهِي اليه وَلَيْسَ للمعرفة حد تَنْتَهِي اليه لِأَنَّك تُرِيدُ بالمعرفة استكمال امْر الله وَإِقَامَة حَقه وَلَا يبلغ ذَلِك أحد لِأَنَّهُ ﷾ أجل وَأعظم من أَن يبلغ الآدميون كنه حَقه
غير أَنهم يتباينون فِيهِ بِزِيَادَة الْمعرفَة ونقصانها مَعَ الْمعرفَة والانس وَالروح والفرح والراحة لزيادتها نعْمَة من الله ونقصانها عُقُوبَة من الله بذنب اَوْ تَضْييع شكر