الْقُرْآن يُقرر الِابْتِلَاء بالدنيا كلهَا
وَاعْلَم أَيقَن أَن الدُّنْيَا كلهَا كثيرها وقليلها حلوها ومرها وأولها وَآخِرهَا وكل شَيْء من أمرهَا بلوى من الله تَعَالَى للْعَبد واختبار
وبلواها وان كثرت وتشعبت وَاخْتلفت فَهُوَ مَجْمُوع كُله فِي خلتين فِي الشُّكْر وَالصَّبْر فإمَّا ان يشْكر على نعْمَة اَوْ يصبر على مُصِيبَة
قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّا جعلنَا مَا على الأَرْض زِينَة لَهَا لنبلوهم أَيهمْ أحسن عملا﴾
وَقَالَ ﴿وَلَو يَشَاء الله لانتصر مِنْهُم وَلَكِن ليبلو بَعْضكُم بِبَعْض﴾
وَقَالَ ﴿وَرفع بَعْضكُم فَوق بعض دَرَجَات ليَبْلُوكُمْ فِي مَا آتَاكُم﴾
[ ٧٠ ]
وَقَالَ ﴿وَجَعَلنَا بَعْضكُم لبَعض فتْنَة أَتَصْبِرُونَ﴾
وَقَالَ ﴿خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام وَكَانَ عَرْشه على المَاء ليَبْلُوكُمْ أَيّكُم أحسن عملا﴾
وَقَالَ ﴿ولنبلونكم حَتَّى نعلم الْمُجَاهدين مِنْكُم وَالصَّابِرِينَ ونبلو أخباركم﴾
واكثر من ذَلِك فِي كتاب الله تَعَالَى
وانما كَانَت بلوى آدم ﵇ أقل من آيَة فِي كتاب الله تَعَالَى ﴿وَلَا تقربا هَذِه الشَّجَرَة﴾ وَهُوَ كُله لَك بلوى