وان كَانَت النَّفس والهوى والشهوة سابقات على الارادة الصادقة فَلَا بُد لصَاحِبهَا من الْوُقُوف وَالنَّظَر والفكر حَتَّى ينقي قلبه مِمَّا عرضت بِهِ النَّفس والهوى والشهوة وَيجْعَل ارادة الله مَكَان ذَلِك وامامه فيقبله
[ ١٤٠ ]
الْقلب سَاءَهُ اَوْ سره ثمَّ يتحفظ ويتعاهد حَتَّى يخْتم الْعَمَل الَّذِي افتتحه بالارادة الصادقة بِمثل ذَلِك وَبعد فَرَاغه من الْعَمَل مَا دَامَ الرّوح فِي جسده
وَاعْلَم ان احكام هَذَا اعز واشد من نقل الصخر وركوب الاسنة الا من رزقه الله احكام ذَلِك والعناية بِهِ مَخَافَة تلف نَفسه واحباط عمله لَان الْعَدو ملح مجد محتال لَهُ فِي ادخال الْآفَات الَّتِي تفْسد الاعمال فَهُوَ يرصده قبل دُخُوله فِي الْعَمَل وَبَعْدَمَا يدْخل فِيهِ وَبعد مَا يخرج مِنْهُ