فَإِذا قطع عَلَيْهَا العَبْد الطمع من أَسبَاب الدُّنْيَا وَغلب بعقله هَواهَا رجعت بطمعها إِلَى أَسبَاب الْآخِرَة لَا محَالة لِأَنَّهَا بنيت على الطمع
فَإِذا تجردت من أَسبَاب الدُّنْيَا وأقلبت على نَفسهَا بالإياس من المخلوقين رجعت برغبتها وطمعها الى اسباب الْآخِرَة فجدت فِي طلبَهَا وَاجْتَهَدت وعزفت عَن الدُّنْيَا وباينت الْهوى وخالفت الْعَدو وتبعت الْعلم وَكَانَت مَطِيَّة لِلْعَقْلِ صابرة على مر مَا يدل عَلَيْهِ الْحق فنجت وأنجت
[ ٤٨ ]