إن طبيعة هذه الدراسة هي التي تحدد نوع المنهج المستخدم في سردها وتحليلها وتصنيفها وتبويبها وتقويمها ومقارنتها، ولهذا استخدمت الباحثة حسب طبيعة الموضوع ومتطلبات البحث.
الأول: المنهج التاريخي: لأن الموضوع يرتبط بالماضي ويعتمد على جمع المعلومات والوثائق عن الرجل وعن التراث من أجل الدراسة التاريخية لعصر ابن الجوزي وحياته وبيئته ومؤلفاته، ثم من أجل الوصول إلى آرائه التربوية.
الثاني: المنهج الوصفي ويعتمد على "الدراسة العلمية لظروف المجتمع وحاجاته بقصد تقويم فعلي واقعي للإصلاح" (١) في المرحلة التي عاشها ابن الجوزي، وستستخدم الباحثة هذا المنهج باعتبار أن البحث يتناول بعض الدراسات المعاصرة في واقعنا التعليمي، وفيه ستقوم الباحثة بجمع المعلومات (آراء ابن الجوزي التربوية) ثم تصنيفها وتبويبها وتحليلها.
_________________
(١) عمر، محمد، زيان. البحث العلمى مناهجه وتقنياته. القاهرة، ١٩٧٤ م، ص ١١٨ "بتصرف".
[ ٢٦ ]
ومع استخدام هذين المنهجين التاريخي والوصفي، لابد من استخدام الجانب التحليلي الذي يعتمد على تصنيف الآراء التربوية تحت مسماها الطبيعي بطريقة واضحة لا غموض فيها، ثم استخلاص النتائج.
الثالث: المنهج التقويمي: وفي هذا المنهج يتم تقويم آراء ابن الجوزي التربوية في ضوء القرآن الكريم والسنة النبوية لأنهما المعياران الأساسيان لإِسلامية التفكير في المجالات المختلفة.
الرابع: المنهج المقارن: وفيه تقارن الباحثة آراء ابن الجوزي ببعض الآراء المعاصرة، بحيث تستطيع إصدار أحكام خاصة في ضوء نتائج هذه المقارنة بما يخدم هدف البحث، وإبراز خصائص التفكير المعاصر أو تفكير ابن الجوزي.
الخامس: المنهج الاستنباطي: يعرف بأنه الطريقة التي يقوم فيها الباحث ببذل أقصى جهدٍ عقلي ونفسي عند دراسة النصوص بهدف استخراج مبادئ تربوية مدعمة بالأدلة الواضحة من المصدرين الأساسيين في غالب الأمر، وفيه ستقوم الباحثة باستنباط واستخراج المبادئ التربوية وأهم وجوه الاستفادة من آراء ابن الجوزي بعد الدراسة التحليلية لهذه الآراء.
ومن خلال هذه المناهج العلمية المستخدمة في هذه الدراسة يمكن الكشف عن الإطار النظري العام للآراء التربوية لابن الجوزي، وتصنيفها بطريقة يمكن تعميمها وتطبيقها والاستفادة منها في واقعنا التعليمي والتربوي المعاصر.