قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لله وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَالله أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ الله كَانَ بِمَا
_________________
(١) جامع البيان، ١٩/ ٣١ بتصرف.
[ ٥٢ ]
تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (١).
وقال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لله شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ الله إِنَّ الله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (٢).
وقال - ﷾ -: ﴿وَالَّذِينَ هُم بِشَهَادَاتِهِمْ قَائِمُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ﴾ (٣).
وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾ (٤).
وقال - ﷾ -: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٥).
وقال تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ الله وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (٦).
وقال - ﷾ -: ﴿وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لله ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِالله
_________________
(١) سورة النساء، الآية: ١٣٥.
(٢) سورة المائدة، الآية: ٨.
(٣) سورة المعارج، الآيات: ٣٣ - ٣٥.
(٤) سورة الفرقان، الآية: ٧٢.
(٥) سورة البقرة، الآية: ٢٨٣.
(٦) سورة البقرة، الآية: ١٤٠.
[ ٥٣ ]
وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَن يَتَّقِ الله يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (١).
وقال سبحانه: ﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ الله فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الأَنْعَامُ إِلاّ مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٢).
وقال تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولًا﴾ (٣).
وقال - ﷾ -: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِالله مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ (٤).
قال الإمام عبد الرحمن بن الجوزي - رحمه الله تعالى -: «قوله تعالى:
﴿وَأَن تَقُولُواْ عَلَى الله مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾ عامٌّ في تحريم القول في الدين من غير يقين» (٥).
وعن أبي بكرة قال: قال النبي - ﷺ -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ ثلاثًا»، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وجلس وكان متكئًا فقال: «ألا وقَولُ الزور» فمازال يكررها حتى قلنا ليته
_________________
(١) سورة الطلاق، الآية: ٢.
(٢) سورة الحج، الآية: ٣٠.
(٣) سورة الإسراء، الآية: ٣٦.
(٤) سورة الأعراف، الآية ٣٣.
(٥) زاد المسير في علم التفسير، ٣/ ١٩٢.
[ ٥٤ ]
سكت (١).
وعن خريم بن فاتك الأسدي قال: صلى النبي - ﷺ - الصبح فلما انصرف قام قائمًا فقال: «عدلت شهادة الزور بالإشراك بالله - ﷿ - ثم تلا هذه الآية:
﴿فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ * حُنَفَاء لله غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾» (٢).
وعن أنس - ﵁ - قال: سُئلَ رسول الله - ﷺ - عن الكبائر قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين، وقتل النفس، وشهادة الزور» (٣).
وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه فقال: «باب ما قيل في شهادة الزور لقول الله - ﷿ -»، والذين لا يشهدون الزور، وكتمان الشهادة لقوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُواْ الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ (٤).
وقد ترجم البخاري ﵀ في صحيحه بابًا قال فيه: «باب لا يشهد على شهادة جور إذا أُشهِد».
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، برقم ٢٦٥٤، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، برقم ٨٧.
(٢) أخرجه أبو داود، كتاب الأقضية، باب في شهادة الزور، برقم ٣٥٩٩، والترمذي، كتاب الشهادات، باب ما جاء في شهادة الزور، برقم ٢٣٠٠، وقال: «هذا عندي أصح»، وابن ماجه، كتاب الأحكام، باب شهادة الزور، برقم ٢٣٧٢، وقال عنه الألباني في ضعيف أبي داود، وضعيف ابن ماجه: «ضعيف».
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور، برقم ٢٦٥٣، ومسلم، كتاب الإيمان، باب بيان الكبائر وأكبرها، برقم ٨٨.
(٤) انظر: صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب ما قيل في شهادة الزور ، ٣/ ١٥١.
[ ٥٥ ]
عن النعمان بن بشير ﵄ قال: سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله. ثم بدا له فوهبها لي. فقالت: لا أرضى حتى تشهد النبي - ﷺ -، فأخذ بيدي وأنا غلام فأتى بي النبي - ﷺ - فقال: إن أمه بنت رواحة سألتني بعض الموهبة لهذا، قال: «ألك ولد سواه؟» قال: نعم، قال فأراه قال: «لا تشهدني على جور»، وفي رواية: «لا أشهد على جور» (١).
وعن عمران بن حصين ﵄ قال: قال النبي - ﷺ -: «خيركم قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم» قال عمران: «لا أدري أذكر النبي - ﷺ - بَعد قرنين أو ثلاثة».
قال النبي - ﷺ -: «إن بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يوفون، ويظهر فيهم السمن» (٢).
وعن عبيدة عن عبد الله - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: «خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته».
قال إبراهيم: «وكانوا يضربوننا على الشهادة، والعهد» (٣).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: جاء أعرابي إلى النبي - ﷺ - فقال يا رسول الله ما الكبائر؟ قال: «الإشراك بالله»،قال: ثم ماذا؟
_________________
(١) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، برقم ٢٦٥٠.
(٢) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، برقم ٢٦٥١، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -، باب فضل الصحابة - ﵃ -، برقم ٢٥٣٥.
(٣) أخرجه البخاري، كتاب الشهادات، باب لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، برقم ٢٦٥٢، ومسلم، كتاب فضائل الصحابة - ﵃ -،باب فضل الصحابة - ﵃ -،برقم ٢١٢ - (٢٥٣٣)،وليس فيه قول إبراهيم.
[ ٥٦ ]