قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى: «واختُلِفَ في الغيبة والنميمة هل هما متغايرتان أو متحدتان؟ والراجح التغاير، وأن بينهما عمومًا وخصوصًا وجيهًا. وذلك؛ لأن النميمة نقل حال شخص لغيره على جهة الإفساد بغير رضاه، سواءً كان بعلمه أم بغير علمه.
والغيبة ذكره في غيبته بما لا يرضيه، فامتازت النميمة بقصد الإفساد، ولا يشترط ذلك في الغيبة.
وامتازت الغيبة بكونها في غيبة المقول فيه، واشتركا فيما عدا ذلك.
ومن العلماء من يشترط في الغيبة أن يكون المقول فيه غائبًا، والله أعلم» (٢).
_________________
(١) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٠/ ٤٦٩، والأذكار للنووي، ٢٨٨ - ٢٩٠.
(٢) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، ١٠/ ٤٧٣.
[ ٩ ]