العلم. وهو الشيخ أبو محمد الجويني، لكن ضعفّه ابنه إمام الحرمين ومن بعده. ومال ابن المنيّر إلى اختياره. وَوَجَّهه بأن الكذب عليه في تحليل حرام مثلًا لا ينفكّ عن استحلال ذلك الحرام، أو الحمل على استحلاله، واستحلال الحرام كفر، والحمل على الكفر كفر.
وقال إمام الحرمين عن هذا الرأي - رأي والده - إنه هفوة عظيمة، ورجّح الإمام النووي ﵀ والحافظ ابن حجر رأي الجمهور وهو أنه لا يكفر إلا إذا اعتقد حلَّ ذلك.
٣ - قال الإمام ابن حجر: الكذب عليه - ﷺ - كبيرة، والكذب على غيره صغيرة فافترقا، ولا يلزم من استواء الوعيد في حقّ من كذب عليه أو كذب على غيره أن يكون مقرّهما واحدًا أو طول إقامتهما سواء، فقد دلّ قوله - ﷺ - «فليتبوأ» على طول الإقامة فيها، بل ظاهره أنه لا يخرج منها؛ لأنه لم يجعل له منزلًا غيره، إلا أن الأدلة القطعية قامت على أن خلود التأبيد مختص بالكافرين، وقد فرَّق النبي - ﷺ - بين الكذب عليه وبين الكذب على غيره فقال ﵊: «إن كذبًا عليّ ليس ككذب على أحد ..» (١).