• حقيقة الكذب هو إيهام الشيء بخلاف ما هو عليه، والطرف المقابل لا يعلم ذلك، أو بمعنى آخر الكذب المحرم شرعًا هو الخداع الذي يُفوت حقًا أو يُثبت باطلًا.
• الزور هو كل باطل، وشهادة الزور هي ما كانت سببًا لإبطال حق. وحرَم الشارع كتمان الشهادة المتعيَنة بلا عذر لكونها سببًا أيضًا لإبطال الحق.
• المعاريض هي التورية.
• التورية: أن يقصد بعبارته مقصودًا صحيحًا ليس هو كاذبًا بالنسبة إليه وإن كان كاذبًا في ظاهر اللفظ وبالنسبة إلى ما يفهمه المُخاطب.
• الكذب المحض والمعاريض يشتركان باعتبار المآل وهو عدم فهم المُخاطب له على المعنى الذي قصده المتكلم، ويفترقان في أن لفظ المعاريض يحتمل أكثر من معنى والكذب لا يحتمل إلا معنى واحدًا، وكلاهما خداع للمخاطب.
• الكذب ليس حرامًا لعينه بل لما فيه من الضرر على المُخاطب أو على غيره.
• الكذب وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوصل إليه بالصدق والكذب جميعًا فالكذب فيه حرام لعدم الحاجة إليه، وإن أمكن التوصل إليه بالكذب ولم يكن بالصدق فالكذب فيه مباح إن كان تحصيل ذلك المقصود مباحًا، وواجب إن كان المقصود واجبًا.
وينبغي أن يُقابل بين مفسدة الكذب والمفسدة المترتبة على الصدق فإن كانت المفسدة في الصدق أشد ضررًا فله الكذب، وإن كان عكسه أو شك حرم عليه الكذب.
• إذا كان الكذب مشروعًا فلك الحلف وإن استطعت التورية فحسن.
• الكذب المحرم هو ما لا نفع فيه شرعًا.
• المندوب: ما كان لإرهاب أعداء الدين في الجهاد.
• الواجب: ما كان لتخليص مسلم أو ماله من هلاك.
[ ١٢ ]
• المباح: ما كان للإصلاح بين الناس وما كان لجبر خاطر الوالد أو خاطر الزوجة.
• يجوز استعمال الكذب للضرورة أو لمصلحة شرعية وقد يجب أحيانًا ولو قرنه بالحلف، واستعمال المعاريض أولى.
• لا يجوز استعمال المعاريض إذا ترتب عليها إثبات باطل أو تفويت حق.
• المعاريض إذا كانت لا تثبت باطلًا ولا تفوت حقًا جائزة مع الكراهة وإن كانت لحاجة أو للممازحة فهي مستحبة.
• الحيل والمعاريض ثلاث أنواع:
١ - نوع قربة وطاعة.
٢ - نوع جائز ولا حرج على فاعله ولا على تاركه وترجَح فعله على تركه تابع لمصلحته.
٣ - نوع محرم وهو مخادعة لله تعالى ورسله وهو المتضمَن لإسقاط ما أوجبه وإبطال ما شرعه وهو المذموم.
• كل ما وجب بيانه فالتعريض فيه حرام لأنه كتمان وتدليس وكل ما حرم بيانه فالتعريض فيه جائز بل واجب إن اضطر إلى الخطاب وأمكن التعريض فيه، وإن كان بيانه وكتمانه جائز فإما أن تكون المصلحة في كتمانه فالتعريض مستحب وإن كانت المصلحة في بيانه فالتعريض مكروه والبيان مستحب وإن تساوى الأمران الكتمان والبيان وكان كل منهما طريقًا إلى المقصود جاز الأمران.
• من ترك التورية وأطلق عبارة الكذب في مسألة يجوز فيها الكذب فليس بحرام في هذا الحال.
• الكذب على الزوجة والعكس جائز حتى يُرضي كلٌ منهما الطرف الآخر ولا يغضب أحدهما عن الآخر.
• الكذب بين الزوجين لا بأس به فيما لا يضر الناس وفيما يخصهما كأن تقول الزوجة لزوجها سأذهب لأجل والدتي وهي لها حاجة هامَة ولو أخبرته ما أذن لها أو منعها ولا فيها محذور لا بأس بذلك.
• الكذب المرادف للخداع بقصد المزاح والسخرية وإضحاك الناس ليس معتبرًا في الشرع.
• تأليف القصص الخيالية لأغراض حسنة كتعليم بعض الفضائل أو ضرب الأمثال للتعليم مشروعة.
• المبالغة التي يعتقد الطرف المخاطب بها أنها مبالغة جائزة دائمًا ليست من الكذب في شيء.
[ ١٣ ]
• اختلاق القصص غير الواقعية كأن يتحدث الأسد ونحوهما لا بأس به.
• تأليف القصص الخيالية جائزة بشرط أن يعلم قارئها أنها خيالية.
• التوسع في المدح على سبيل المبالغة (وإن كان كذبًا في ظاهر اللفظ) ليس من الكذب في شيء.
• المبالغة في القول وحكاية الحادثة بالمعنى ليس من الكذب.
• حكاية قصة وهمية يُراد منها تناقض حيثياتها للرد على المُخالف وإبطال حجته الباطلة والذي يقصد به التوبيخ مشروع وليس ذلك من الكذب في شيء.
• اليمين الكاذبة من أجل الصلح بين المتخاصمين جائزة.
• في الحرب لا مانع من الكذب الذي ينفع المسلمين، ولا يكون فيه غدر للكفار، لكن يكون فيه مصلحة للمسلمين.
• نقل أقوال الناس بالمعنى بما لا يُخل بالمقصود جائز.
• نقل الطرف المُضحكة جائز مالم تكن مشتملة على محرم.
• صيغ المبالغة والكناية والمجاز التي لا تخدع الناس ولو خدعتهم بغير قصد المتكلم لا تدخل في حد الكذب.