• مناظرة أهل البدع والأهواء منهي عنها لأن كثيرًا من أهل البدع إلا من رحم الله لا تُرجى توبتهم، ومنعًا لشهرتهم وإطفاءً لفتنتهم واحترازًا من فتنتهم علمًا أن مناظرتهم ليست مذمومة بإطلاق بل قد تكون في بعض الحالات متعينة على من يكون أهلًا لها، كأن تشتهر البدعة وتنتشر بين الناس ويلتبس الحق بالباطل فهنا ينبغي مناظرتهم حسب ما تقتضيه المصلحة، ولتُلتمس المصلحة الشرعية في جميع الأحوال.
• المجادلة بوجه عام قسمين: مجادلة محمودة وهي ما كانت لإثبات الحق أو دفع الباطل أو للتعليم، ومجادلة مذمومة وهي ما كانت لرد الحق أو لنصرة الباطل أو كانت فيما نهى الله ورسوله عن المجادلة فيه كالمجادلة في المتشابه وفي الحق بعد ما تبين أو كانت لحظ النفس.
• الجدال المحمود وهو المجادلة بالتي هي أحسن وهي التي تكون عن علم وبصيرة وبحسن خلق ولطف ورفق ولين وحسن خطاب ودعوة إلى الحق وتحسينه ورد الباطل وبيان قبحه بأقرب طريق موصل إلى ذلك وأن لا يكون القصد منها مجرد المُغالبة وحب العلو بل يكون القصد بيان الحق وهداية الخلق
[ ١٤ ]
، والجدال المذموم هو كل جدال أيد الباطل أو أوصل إليه أو كان بغير علم وبصيرة.
• المراء هو الجدال المذموم.