"بسم الله الرحمن الرحيم"
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد:
فهذه رسالة تُعالج مسائل آفات اللسان من حيث الإجمال ومن حيث التفصيل، وقد جمعت فيها مسائل مهمة متفرقة عن هذا الموضوع وجعلتها على هيأة نقاط، علمًا بأن هذه المسائل مُستفادة من استقراء الكتاب والسنة، لكنها مُجردة عن الأدلة بُغية الاختصار والاختزال إذ المقام ليس مقام إطالة وإسهاب.
في البداية اعلم أن في اللسان آفتان عظيمتان إن خلص من أحدهما لم يخلص من الأخرى، آفة الكلام وآفة السكوت وقد يكون كل منهما أعظم إثمًا من الأخرى في وقتها وأكثر الخلق منحرف في كلامه وسكوته.
• من الكلام بالباطل وهو درجات متفاوتة:
الاستسقاء بالأنواء - الحلف بغير الله تعالى-التسمي بملك الأملاك-سب الدهر-النياحة على الميت-المدح المذموم، وهو ما كان فتنة للممدوح أو فيه إفراط ومجازفة-قول ما شاء الله وشاء فلان أو لولا الله وفلان -اللو وعدم تفويض الأقدار لله تعالى -قول الرجل هلك الناس لمن قاله على سبيل الإزراء على الناس واحتقارهم وتفضيل نفسه عليهم وتقبيح أحوالهم أّما من قاله تحزَنا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه -القول للمنافق سيد -سب الحمى -التنابز وهوالتلقيب والتنابز بالألقاب هو تعيير الإنسان بما سلف من ذنبه وقد تاب منه أو قول يهودي يا نصراني يا بن المجوسية ونحوها وكذلك تعيير الإنسان بما يكره وكل ما يكره الإنسان إذا نودي به فلا يجوز لأجل الأذية وأما تلقيب الناس بما يحبون هو من السنة كأسد الله والفاروق والصديق ونحوه وأما ما يكون ظاهرها الكراهية إذا أُريد بها الصفة لا العيب فجائز كالأعمش والأعرج ونحوه.
[ ١ ]
• جماع آفات اللسان هو: ما نهى عنه الشرع، ومنه ما يلي:
• في أدب المرء مع ربه – سبحانه -:
- النهي عن كل لفظ فيه شرك بالله أو كفر به-سبحانه-أو يؤدي إلى أي منها.
- النهي عن دعاء غير الله –تعالى-.
- النهي عن الإلحاد في أسماء الله –تعالى-.
- النهي عن الاعتداء في الدعاء.
- النهي عن الاستسقاء بالأنواء.
- النهي عن القول على الله بلا علم.
- النهي عن الدعاء بالبلاء.
- النهي عن تعبيد الاسم لغير الله-تعالى-.
- النهي عن التسمي بأسماء الله-تعالى-التي اختص بها نفسه –سبحانه-.
- النهي عن الحلف بغير الله.
- النهي عن نداء النبي - ﷺ - باسمه مجردًا.
- النهي عن الغلو والإطراء.
• في أدب المرء مع نفسه:
- النهي عن تزكية المرء نفسه.
• في الأدب مع الدواب:
- النهي عن سب الدابة ولعنها.
- النهي عن سب البرغوث.
- النهي عن سب الديك.
- النهي عن سب الضفدع.
• في أدب المسلم مع العوارض والجمادات:
- النهي عن سب الدهر.
- النهي عن سب الليل والنهار.
- النهي عن سب الريح، وأَّن على العبد سؤال الله من خيرها والاستعاذة من شرها.
- النهي عن سب الحٌمَّى.
• في أدب المرء مع غيره عمومًا:
- النهي عن ذي اللسانين.
- النهي عن التنابز بالأَلقاب.
[ ٢ ]
- النهي عن التعيير على سبيل السخرية المؤذية للآخر.
- النهي عن مدح الفاسق، وتسويده.
- النهي عن المراء، والجدال بالباطل.
- النهي عن مناداة الرجل وتلقيبه بما يكره.
- النهي عن كثرة الكلام وعن الثرثرة، وأَنها تقسي القلب، وَمَنْ كَثُرَ كَلاَمُه كَثُرَ سَقَطُهُ، وأن كثرة الكلام: منقصة، وقلته: محمدة ومكرمة.
- النهي عن قيل وقال، وكثرة السؤال، وفضول الكلام.
- النهي عن التقعَر بالكلام، والتشدَق به، والتفيهق به، وعن تخلَل المرء بلسانه.
- النهي عن «الشَّجب» وهو: قول الخنا.
- النهي عن تمني الموت، وعن دعاء المرء على نفسه، وعن الدعاء بالبلاء، وعن الاعتداء في الدعاء.
- نهي المسلم عن أن يكون طعَّانًا، لَعًّانًا، صخًّابًا في الأَسواق.
- النهي عن الرفث والصخب، لاسيما للصائم والحاج.
- النهي عن التلاعن بلعنة الله.
- النهي عن السخرية، وهي بالقول وغيره.
- النهي عن الاستهزاء.
- النهي عن الغيبة.
- النهي عن الكذب.
- النهي عن القذف.
- النهي عن الشعر المقزع، كهجاء أو فحش، أو كذب
- النهي عن الغناء، وأنه لهو الحديث، ومزمار الشيطان، وداعية الزنا، ورائد الفجور.
- النهي عن التعبير عن الأمور المستحسنة بالعبارات والألفاظ المستقبحة.
- النهي عن التعبير عن الأُمور المستقبحة بالعبارة الصريحة ولكن يكني.
[ ٣ ]