فمن أهمل تعليم ولده ما ينفعه وتركه سدى فقد أساء غاية الإساءة، وأكثر الأولاد إنما جاء فسادهم من قِبل الآباء وإهمالهم لهم، وترك تعليمهم فرائض الدين وسُننه، فأضاعوهم صغارًا، فلم ينتفعوا بأنفسهم، ولم ينفعوا آباءهم كبارًا.
أيها الأب ويا أيتها الأم ..
إنَّ في الحرص على إقامة صلاة الأبناء في المسجد فوائد عظيمة منها:
١ - براءة ذممكم أمام الله ﷿ والخروج من الإثم بتحبيبه للصلاة وأمره بها.
قال ابن تيمية -﵀-: ومن كان عنده صغير مملوك أو يتيم أو ولد فلم يأمره بالصلاة، فإنه يُعاقب الكبير إذا لم يأمر الصغير، ويُعزر الكبير على ذلك تعزيرًا بليغًا لأنه عصى الله ورسوله.
٢ - احتساب أجر تعويده على العبادة قال - ﷺ -: «من دعا إلى هُذى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه، لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا » [رواه مسلم].
[ ٨ ]
٣ - الاستشعار بأنَّ الابن في حفظ الله ﷿ ورعايته طوال ذلك اليوم، قال - ﷺ -: «من صلَّى الفجر في جماعة فهو في ذِمَّة الله» [رواه ابن ماجة].
٤ - خروج الابن إذا شبَّ وكبر عن دائرة الكفار والمنافقين كما قال - ﷺ -: «العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر» [رواه أحمد]، وكما قال ﵊: «ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوًا» [رواه البخاري].
٥ - تنشئة الابن على الخير والصلاح ليكون لكما ذخرًا بعد موتكما، فإنَّ النبي - ﷺ - اشترط الصلاح في الابن كما في الحديث: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلى من ثلاث» وذكر منها: «أو ولد صالح يدعو له» [رواه مسلم].