• معناه:
عرفه شيخ الإسلام ﵀ بقوله: "ومذهب سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله -ﷺ- من غير تحريف وتعطيل، ولا تكييف ولا تمثيل. فلا يجوز نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه، ولا يجوز تمثيلها بصفات المخلوقين؛ بل هو سبحانه ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]، ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله" (^٢).
وقال الإمام أحمد ﵀: "لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله -ﷺ-، لا يتجاوز القرآن والحديث" (^٣).
وقال ابن سعدي ﵀: "وهو اعتقاد انفراد الرب ﷻ بالكمال المطلق من جميع الوجوه بنعوت العظمة والجلالة والجمال التي لا يشاركه فيها مشارك بوجه
_________________
(١) التمهيد لشرح كتاب التوحيد (٦).
(٢) مجموع الفتاوى (٥/ ١٩٥).
(٣) مجموع الفتاوى (٥/ ٢٦).
[ ١٣٨ ]
من الوجوه، وذلك بإثبات ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله -ﷺ- من جميع الأسماء والصفات، ومعانيها وأحكامها الواردة في الكتاب والسنة على الوجه اللائق بعظمته وجلاله، من غير نفي لشيء منها، ولا تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل، ونفي ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه رسوله -ﷺ- من النقائص والعيوب، وعن كل ما ينافي كماله" (^١).
• الأدلة عليه:
قال تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].
وقال الله تعالى: ﴿هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (٢٢) هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٢٣) هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الحشر: ٢٢ - ٢٤].
والآيات في ذلك كثيرة.