قول القلب وعمل القلب وقول اللسان وعمل الجوارح، وعلى هذا بنى السلف
_________________
(١) سهل بن عبد الله بن يونس أبو محمد التستري الصوفي الزاهد، له كلمات نافعة ومواعظ حسنة وافق فيها ما عليه السلف، وقد ثنى عليه العلماء، قال الذهبي: شيخ العارفين، وكان من مشايخ الصوفية الذين يحرصون على الحديث والسنة، لا كمشايخ عصرنا الْجَهَلة البَطَلة الأكَلَة الكسلة كما ذكر عنه الذهبي، توفي ﵀ سنة (٢٨٣ هـ). ينظر: وفيات الأعيان (٢/ ٤٢٩)، سير أعلام النبلاء (١٣/ ٣٣٠)، تاريخ الإسلام (٢١/ ١٨٧).
(٢) نقله عنه في الإبانة الكبرى لابن بطة (٢/ ٨١٤).
(٣) مجموع الفتاوى (٧/ ١٧١).
(٤) ينظر: مجموع الفتاوى (٧/ ٦٧٢)، عدة الصابرين (١٠٩) لابن القيم، دار ابن كثير، دمشق، بيروت، مكتبة دار التراث، المدينة المنورة، ط ٣، ١٤٠٩ هـ، لوامع الأنوار البهية (١/ ٤٠٦) للسفاريني، مؤسسة الخافقين ومكتبتها دمشق، ط ٢، ١٤٠٢ هـ، التوضيح والبيان لشجرة الإيمان (١١) للسعدي، مكتبة أضواء السلف الرياض، ط ١، ١٤١٩ هـ، معارج القبول بشرح سلم الوصول (٢/ ٥٨٨) لحافظ الحكمي، ت: عمر بن محمود أبو عمر، دار ابن القيم الدمام، ط ١، ١٤١٠ هـ.
[ ١١٢ ]
معتقدهم في أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان، وهو عندهم يشمل ما يلي:
الأول: قول القلب، قال عنه شيخ الإسلام: "فأما قول القلب فهو التصديق الجازم بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ويدخل فيه الإيمان بكل ما جاء به الرسول -ﷺ- " (^١).
الثاني: عمل القلب، يشمل: "حب الله ورسوله وتعظيم الله ورسوله وتعزير الرسول وتوقيره، وخشية الله والإنابة إليه والإخلاص له والتوكل عليه، إلى غير ذلك من الأحوال، فهذه الأعمال القلبية كلها من الإيمان، وهي مما يوجبها التصديق والاعتقاد إيجاب العلة للمعلول" (^٢).
الثالث: قول اللسان ويندرج فيه عمله، يشمل: "النطق بالشهادتين: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله والإقرار بلوازمها" (^٣). والعمل الذي يكون به من تلاوة، وذكر، ودعاء، واستغفار، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر، ودعوة إلى الله ونحو ذلك.
الرابع: عمل الجوارح، يشمل: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والجهاد في سبيل الله ونحو ذلك.