وهنا الحاج والمعتمر عند إحرامه يحرص على سلامة مقصده لله تعالى في هذه العبادة، يتفقد قلبه وهو ينوي الدخول في نسكه، فيحذر المقاصد الفاسدة التي تزينها له نفسه وشيطانه من الرياء والعجب والسمعة، وسيأتي بيان ذلك، وهذا حال القدوة ﷺ عند إحرامه فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: «حَجَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَةٍ عَلَيْهَا رَحْلٌ رَثٌّ (^١)، وَقَطِيفَةٌ (^٢) لَا تُسَاوِي أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، ثُمَّ قَالَ ﷺ: اللَّهُمَّ هَذِهِ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ» (^٣).
وعبادة الحج والعمرة عبادة عظيمة، ووقعها في قلوب الناس عظيم، فلا بد من الانتباه للمقصد والنية ومجاهدة النفس على الإخلاص لله تعالى في هذه العبادة والتجرد من أسباب الرياء والسمعة التي تفسد على الحاج والمعتمر عبادته، وسيأتي مزيد بيان لذلك.