قال ابن عباس ﵄ في معنى التوكل: "هو الثقة بالله" (^١).
وقال الإمام أحمد ﵀: "وجملة التوكل: تفويض الأمر إلى الله -جل ثناؤه- والثقة به" (^٢).
وعرفه ابن رجب ﵀ بقوله: "التوكل: هو صدق اعتماد القلب على الله ﷿ في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا والآخرة كلها، وكلة الأمور كلها إليه، وتحقيق الإيمان بأنه لا يعطي ولا يمنع ولا يضر ولا ينفع سواه" (^٣).
وقال الجرجاني عليه رحمة الله: "التوكل: هو الثقة بما عند الله، واليأس عما في أيدي الناس" (^٤).
_________________
(١) زاد المسير في علم التفسير (١/ ٣٢٠) لابن الجوزي.
(٢) شعب الإيمان (٢/ ٣٩٠).
(٣) جامع العلوم والحكم (٢/ ٤٩٧).
(٤) التعريفات (٧٠).
[ ٩٠ ]
وقال بعضهم: "التوكل: التعلق بالله في كل حال" (^١).
وقيل: "التوكل: قطع علائق القلب بغير الله" (^٢).
وقرب معناه ابن القيم ﵀ بشيء من التوضيح، فقال: "هو حال للقلب ينشأ عن معرفته بالله، والإيمان بتفرده بالخلق والتدبير، والضر والنفع، والعطاء والمنع، وأنه ما شاء كان وإن لم يشأ الناس، وما لم يشأ لم يكن وإن شاءه الناس، فيوجب له هذا اعتمادًا عليه، وتفويضًا إليه، وطمأنينة به، وثقة به، ويقينًا بكفايته لما توكل عليه فيه" (^٣).