أما ثواب التلاوة، فعن عَبْدِ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ بِهِ حَسَنَةٌ، وَالحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، وَلَكِنْ أَلِفٌ حَرْفٌ وَلَامٌ حَرْفٌ وَمِيمٌ حَرْفٌ» (^٢).
وقال تعالى عن أثر سماع القرآن على صاحبه: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٤].
أما مكانة الماهر في التلاوة، ففي لفظ البخاري عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ، مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ، فَلَهُ أَجْرَانِ» (^٣).
وفي لفظ مسلم عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ لَهُ أَجْرَانِ» (^٤).
_________________
(١) ينظر في ذلك كتابي أثر عمل القلب على تلاوة القرآن وتدبره على موقع شبكة الألوكة، وموقع صيد الفوائد، والمكتبة الشاملة.
(٢) أخرجه الترمذي (٥/ ١٧٥ ت شاكر) ح (٢٩١٠) وقال: "هذا حديث صحيح غريب"، وصححه الألباني في صحيح الترمذي برقم (٢٩١٠).
(٣) أخرجه البخاري (٦/ ١٦٦ ط السلطانية) ح (٤٩٣٧).
(٤) أخرجه مسلم (٢/ ١٩٥ ط التركية) ح (٧٩٨).
[ ٨٨ ]