فَلَمَّا بَلَغْتُ: اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، قُلْتُ: وَرَسُولِكَ، قَالَ: لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ» (^١).
دل هذا على أن هذه الألفاظ توقيفية، لها خصائص وأسرار لا يدخلها القياس، فتجب المحافظة على اللفظ الذي وردت به (^٢)، والله أعلم.
وقال الشيخ محمد بن علي الإثيوبي ﵀ في شرحه على مسلم عند شرح هذا الحديث: "قال الجامع عفا اللَّه عنه: عندي أن أحسن ما قيل في حكمة النهي عن إبدال النبيّ بالرسول في هذا الحديث كون ألفاظ الأذكار توقيفيّة، كما قال المازريّ (^٣)، فتجب المحافظة على اللفظ الوارد فيها، ولو ظُنّ أن ما يرادفها من الألفاظ يؤدي معناها؛ لأن التعبّد وقع على لفظها، كما وقع على معناها، فالواجب الوقوف على التعليم النبويّ، واللَّه تعالى أعلم" (^٤).
- مراعاة آداب الذكر العامة، وسيأتي بعض ذلك.