من الآداب أن يستقبل الداعي القبلة عند دعائه، وهي قبلة الصلاة، وقد ورد في السنة ما يدل على ذلك، فعن عَبْدِ اللهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى يُصَلِّي، وَأَنَّهُ لَمَّا دَعَا أَوْ أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ، اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ» (^٢).
وثبت استقبال القبلة في الدعاء في الحج في كل المناسك التي يدعى فيها في الحج والعمرة.
ولما دعى على قريش في مكة حينما وضعوا سلا الجزور على ظهرة استقبل الكعبة (^٣).
ولما دعى النبي ﷺ في غزوة بدر استقبل القبلة (^٤).
كل هذه النصوص وغيرها تدل على أن قبلة الدعاء هي الكعبة، وهو من آداب الدعاء.
_________________
(١) أخرجه أحمد (٦/ ٢٩٠ ط الرسالة) ح (٣٧٤٤)، وأبو داود (٢/ ٨٦ ت محيي الدين عبد الحميد) ح (١٥٢٤)، وقال محقق سنن أبي داود الأرناؤوط: "إسناده صحيح".
(٢) أخرجه البخاري (٢/ ٣١ ط السلطانية) ح (١٠٢٨)، ومسلم (٣/ ٢٣ ط التركية) ح (٨٩٤).
(٣) ينظر: صحيح البخاري (٥/ ٧٤ ط السلطانية) ح (٣٩٦٠).
(٤) ينظر: صحيح مسلم (٥/ ١٥٦ ط التركية) ح (١٧٦٣).
[ ٣٥ ]