كما في الحديث السابق عَنْ أَبِي مُوسَى ﵁ قَالَ: «دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعُبَيْدٍ أَبِي عَامِرٍ وَرَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ».
قال أبو العباس القرطبي معلقًا على هذا الحديث: " و(قوله: دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ)، ظاهر هذا الوضوء أنه كان للدُّعاء، إذ لم يذكر أنه صلى في ذلك الوقت بذلك الوضوء، ففيه ما يدلّ على مشروعية الوضوء للدُّعاء ولذكر الله" (^٥).
_________________
(١) ينظر: تدريب الراوي (٢/ ٦٣١).
(٢) صحيح البخاري (٨/ ٧٤ ط السلطانية).
(٣) أخرجه البخاري (٨/ ٧٤ ط السلطانية) ح (٦٣٤١).
(٤) أخرجه البخاري (٨/ ٨١ ط السلطانية) ح (٦٣٨٣)، (٢٤٩٨)، ومسلم (٧/ ١٧٠ ط التركية) ح (٢٤٩٨).
(٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (٦/ ٤٥٠).
[ ٣٦ ]
وقال الشيخ محمد بن علي الإثيوبي ﵀ في شرحه على مسلم عند ذكره لفوائد هذا الحديث: " ومنها: استحباب الطهارة عند إرادة الدعاء" (^١).
_________________
(١) البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (٣٩/ ٦٤٣).
[ ٣٧ ]