وهو من أعظم استجابة الدعاء، ومن أعظم آدابه، ويدل عليه الحديث السابق «ادْعُوا اللَّهَ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ، وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً مِنْ قَلْبٍ غَافِلٍ لَاهٍ».
"ولهذا فإن من الضوابط المهمة والشروط العظيمة التي لا بد من توفرها في الدعاء حضور قلب الداعي وعدم غفلته،؛ لأنه إذا دعا بقلب غافل لاه ضعفت قوة دعائه، وضعف أثره، وأصبح شأن الدعاء فيه بمنزلة القوس الرخو جدًا، فإنه إذا كان كذلك خرج منه السهم خروجًا ضعيفًا، فيضعف بذلك أثره، ولهذا فإنه قد ورد عن النبي ﷺ الحث على حضور القلب في الدعاء، والتحذير من الغفلة، والإخبار بأن عدم ذلك مانع من موانع قبوله" (^٢).