"فمن آداب الدعاء المهمة أن لا يقتصر المسلم على دعائه ربه في حال الشدة فقط، بل الواجب أن يدعو ربه في سرائه وضرائه، وشدته ورخائه، وصحته وسقمه، وفي أحواله كلها، وملازمة المسلم للدعاء حال الرخاء، ومواظبته عليه في حال السراء سبب عظيم لإجابة دعائه عند الشدائد والمصائب والكرب" (^٣)، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ لَهُ عِنْدَ الشَّدَائِدِ وَالكَرْبِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ فِي الرَّخَاءِ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٨/ ٨٧ ط التركية) ح (٢٧٣٥).
(٢) فقه الأدعية والأذكار (٢/ ١٥٠).
(٣) فقه الأدعية والأذكار (٢/ ١٦٦).
(٤) أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٢ ت شاكر) ح (٣٣٨٢)، وقال: "هذا حديث غريب"، ومسند أبي يعلى (١١/ ٢٨٤ ت حسين أسد) ح (٦٣٩٧)، والمستدرك على الصحيحين للحاكم - ط العلمية (١/ ٧٢٩) ح (١٩٩٧) وصححه وأقره الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (٢/ ١٠٧٨) ح (٦٢٩٠).
[ ٢٤ ]
وفي حديث ابن عباس ﵄: "تَعَرَّفْ إِلَيْهِ فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّة" (^١).