ولو اشترى الخاتم بدراهم ثم ظهر به عيبٌ.
فَقَالَ كثير من الأصحاب كالقاضي، وأبي الخطاب، وابن عقيل ليس له المطالبة بالأرش؛ لأنّ أخذ الأرش يُفضي إِلَى ربا الفضل، فيتعين له الردُّ فيرده إِن كان باقيا ويأخذ ثمنه.
وإن كان تالفًا فقالوا: له الفسخ ها هنا للضرورة، ويرد مثله أو قيمته ويسترجع الثمن.
وذكر في "المغني" وجهًا بجواز أخذ الأرشِ في المجلس؛ لأنّ الزيادة طرأت بعد العقد. ثم قال: وليس لهذا الوجه وجه.
ثم حكى عن ابن عقيل رواية أخرى بجواز أخذ الأرش مع التلف لتعذر رده بالفسخ، وابن عقيل ذكر هذه الرواية وبناها عَلَى الرواية المحكية عن أحمد بتقويم الصنعة في المصاغ مع ملاقاته بجنسه، وقد سبق ذكرها فكذلك الصفة. قال: والصحيح سقوطها، كما تقدم.
وهذا التعليل يشمل حالة البقاء والتلف، وإن أن قد فرض المسألة أولًا
[ ٢ / ٧٢٣ ]
مع التلف فإنَّه بنى ثبوت الأرش لعيب في المصاغ، عَلَى أن الصنعة والجودة فيه هل تقوَّم مع ملاقاتها بجنسها أم لا؟
فإن قومناها أثبتنا الأرش بفواتها وإلا فلا، ولكن إثباتنا للأرش بناء علي التقويم من ها هنا يستلزم جواز مقابلتها بزيادة (الوزن) (*) في الثمن، والمذهب خلافه. وأحمد -عَلَى قوله بالتقويم في رواية- يمنع من ملاقاتها بجنسها المساوي لها وزنًا لزيادتها عليه صفة، فكيف يجيز ها هنا أخذ زيادة لفواتها؟ وهل هذا إلا قول من يجيز بيع المصاغ بجنسه متفاضلًا؟ وأما إِن حدث عند المشتري به عيب آخر وأراد الردَّ فهل له رده مع أرشه؟
قال القاضي: لا، لإفضائه إِلَى المفاضلة المحذورة.
وأجازه صاحبا المغني والتلخيص لزوال العقد بالفسخ فلا يكون الضمان بالعقد بل لتلفه تحت يده الضامنة، وهذا إِنَّمَا يتمشى عَلَى أصل من يقول: الفسخ رفع للعقد من أصله.