ويكره التختم في السبابة والوسطى نص عليه أحمد، قال في رواية ابن القاسم وقد سأله عن الخاتم أنكره أن يجعله الرجل في أي أصبع
_________________
(١) أخرجه ابن عدي (٣/ ٢٦١) عن سليمان بن محمد القافلاني به.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٥/ ١٩٦) عن ابن سيرين به.
(٣) برقم (٥٢٧) بترتيب القاضي أبي طالب.
[ ٢ / ٦٩٥ ]
شاء؟ قال: نعم، أليس قد رُوي أنَّه كره أن يصير في السبَّاحة (١) وفي الوسطى فيما أحسب.
وروي عن علي ﵁ قال: "نهاني رسول الله ﷺ أن أتختم في هذه أو هذه، وأومأ إِلَى السبابة والوسطى". رواه مسلم (٢).
وقد ذكر مهنا هذا الحديث لأحمد من طريق شعبة، عن عاصم بن كليب، عن أبي بردة، عن جابر، فَقَالَ أحمد: شعبة يحدثه عن عاصم ابن كليب عن أبي بردة، عن علي. وهذا النص في "كتاب اللباس" للقاضي. وذكر بعض الأصحاب أن هذا خاص بالرجال.
وبكل حال، فالأفضل جعله في الخنصر وظاهر كلام الأصحاب جواز لبسه في الإبهام أو البنصر، هذا مع الانفراد، فأما إِنَّ لبس خاتمًا في خنصره وآخر في بنصره أو خاتمين في الخنصرين، فقد ذكر بعض الأصحاب عن القاضي: أن من اتخذ لنفسه عدة خواتيم لم يسقط عنه الزكاة فيما خرج ﴿عن من يعتاد لبسه﴾ (٣)، إلا أن يتخذه لولده أو عبده. وهذا قد يدل عَلَى منع لبس أكثر من خاتم واحد؛ لأنّه مخالف للعادة ومخالف للسنة، فإيجاب الزكاة فيه إِنَّمَا كان لاتخاذه ما لا يستبيح لبسه فهو كاتخاذه حلي النساء ليلبسه أو خاتم الذهب، وقد يقال: لم يقل ما زاد على الواحد بل على العادة، وهذا قد يختلف باختلاف العوائد.