وكذلك اختلفوا في كلام أحمد في صحة وقف الحلي.
فروى عنه الأثرم وحنبل: لا يصح. وأنكر الحديث الَّذِي رُوي عن أم سلمة في وقفه.
ونقل عنه بكر بن محمد فيمن وصى بفرس وسرج وخاتم مفضض، يوقف في سبيل الله حبيس، فهو عَلَى ما وقف وأوصى، وأن بيع الفضة التي في السرج واللجام وجعل في سرج مثله، فهو أَحَبّ إلي؛ لأنّ الفضة لا يُنْتَفعُ بها، ولعله يشتري بتلك الفضة سرج ولجامٌ فيكون أنفَعُ للمسلمين.
فقِيلَ لَهُ: فتباع الفضة وتصير في نفقةِ الفرسِ؟
قال: لا.
واختلف الأصحاب في هذه النصوص عنه فتأوَّل القاضي في "المجرد" ومن تابعه رواية حنبل والأثرم عَلَى أنه لا يصح الحديث عن أم سلمة في وقفه لا عَلَى أنَّ وقفه لا يصحّ.
[ ٢ / ٧٢٦ ]