ومن أحكام الخاتم إذا كتب عليه شيء من القرآن فهل له مسه مع الحدث؟ ذكر أبو البركات صاحب "المحرر في شرح الهداية" أنَّه لا يجوز، ولم يخرجه عَلَى الروايتين في الدرهم المكتوب عليه القرآن، وأشار إِلَى الفرق بأن البلوى تعم بمس الدرهم لكثرة الحاجة إِلَيْهِ بخلاف الخاتم فصار كالورقة، وفي "الكافي" لو مس ثوبًا مطرزًا بآية من القرآن جاز؛ لأنّه لا يسمى مصحفًا، والقصد منه غير القرآن، وحكى في الدرهم وجهين:
أحدهما: كذلك لهذا المعنى.
والثاني: لا يجوز لأنّ معظم ما فيه القرآن، وهذه العلة مطردة في الخاتم فيتعين إلحاقه به.
وما ذكره صاحب "المحرر" من الفرق بعموم البلوى بمس الدرهم تقابله عموم البلوى بحمل المحدث الخاتم، والمس والحمل بمعنى واحد.
[ ٢ / ٧٠١ ]
فصل