كان ابن عيينة هو من هو في مكانته إذا جاءه شيء من التفسير والفتيا التفت الى الشافعي وقال: سلوا هذا. وكثيرا ما كان يقول إذا رآه: هذا أفضل فتيان زمانه. وحين بلغه نبأ وفاة الشافعي قال: إن مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه.
وكان يحيى بن سعيد القطان يقول: أنا أدعو الله للشافعي حتى في صلاتي. وكان عبد الله بن عبد الححم وولده على مذهب الإمام مالك، ولكن هذا لم منع عبد الله بن الحكم من أن يوصي ولده محمدا بلزوم الإمام الشافعي حيث قال له: الزم هذا الشيخ (يعني الشافعي) فما رأيت أحدا أبصر بأصول العلم أو قال: أصول الفقه منه. ويبدو أن الولد قد أخذ بنصيحة أبيه حيث يقول: لولا الشافعي ما عرفت كيف أرد على أحد، وبه عرفت ما عرفت، وهو الذي علمني القياس رحمه
[ ١٣٠ ]
الله فقد ان صاحب سنة واثر، وفضل وخير، مع لسان فصيح، وعقل صحيح رصين (١٤٨) .