المذاهب الفقهية التي ظهرت بعد عصر الصحابة وكبار التابعين يعدها بعضهم ثلاثة عشر مذهبا، وينسب جميع أصحابها إلى مذاهب «أهل السنة» الذي كان وبقي مذهب جماهير المسلمين وعامتهم، ولكن لم ينل حظ التدوين سوى فقه ثمانية أو تسعة من هؤلاء الائمة، وقد تباين ما دون من فقههم فحظي بعضهم بتدوين كل فقهه، على حين اقتصر على بعضه بالنسبة للآخرين، ومما دوّن لهؤلاء وهؤلاء عرفت أصول مذاهبهم ومناهجهم الفقهية هؤلاء هم:
[ ٨٧ ]
أولا: الإمام أبو سعيد الحسن بن يسار البصري توفي سنة (١١٠هـ) .
ثانيا: الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت بن زوطي توفي سنة (١٥٠هـ) .
ثالثا: الإمام الأوزاعي أبو عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن محمد توفي سنة (١٥٧هـ) .
رابعا: الإمام سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري توفي سنة (١٦٠هـ) .
خامسا: الإمام الليث بن سعد توفي سنة (١٧٥هـ) .
سادسا: الإمام مالك بن أنس الأصبحي توفي سنة (١٧٩هـ) .
سابعا: الإمام سفيان بن عيينة توفي سنة (١٩٨هـ) .
ثامنا: الإمام محمد بن إدريس الشافعي توفي سنة (٢٠٤هـ) .
تاسعا: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل توفي سنة (٢٤١هـ) .
وهناك الإمام داود بن علي الأصبهاني البغدادي المشهر بالظاهري نسبة إلى الأخذ بظاهر ألفاظ الكتاب والسنة توفي سنة (٢٧٠هـ) .
وغير هؤلاء كثير أمثال: إسحاق بن راهويه المتوفي سنة (٢٣٨هـ)، وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي المتوفى سنة (٢٤٠هـ) . وهناك آخرون لم تنتشر مذاهبهم، ولم يكثر أتباعهم، أو اعتبروا مقلّدين لأصحاب المذاهب المشهورة.
أما الذين تأصلت مذاهبهم وبقيت إلى يومنا هذا، ولا يزال لها الكثير
[ ٨٨ ]
من المقلدين في ديار الإسلام كلها، ولا يزال فقههم وأصوله مدار التفقه والفتوى عند الجمهور أولئك هم الأئمة الأربعة: أبو حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد.