يعتبر محمد بن الحسن من أبرز أصحاب أبي حنيفة، وهو مدوّن مذهبه، رحل إلى مالك ولازمه ثلاث سنين، وسمع منه الموطأ، ويتذاكر الإمامان محمد بن الحسن والشافعي يوما، فيقول محمد: صاحبنا (يريد أبا حنيفة) أعلم من صاحبكم (أي مالك) وما كان لصاحبنا أن يسكت وما كان لصاحبكم أن يتكلم كأنه يستثير الإمام الشافعي بذلك فيقول الإمام الشافعي:
نشدتك الله من كان أعلم بسنة رسول الله ﷺ: مالك أو أبو حنيفة؟ فيقول محمد: مالك، ولكن صاحبنا أقيس. يقول الشافعي: قلت نعم، ومالك أعلم بكتاب الله من ابي حنيفة، فمن كان أعلم بكتاب الله وسنة رسوله كان أولى بالكلام، فيسكت الإمام محمد بن الحسن (١٣٣) .
_________________
(١) المرجع السابق.
(٢) المرجع السابق.
[ ١٢٣ ]