ومما يزيد من أراد هذه الطبقة العلية علوا ويفيده قوة إدراك وصحة فهم وسيلان ذهن الإطلاع على أشعار فحول الشعراء ومجيديهم والمشهورين منهم باستخراج لطائف المعنى ومطربات النكات مع ما تحصل له بذلك من الاقتدار على النظم والتصرف في فنونه فقد يحتاج العالم إلى النظم لجواب ما يرد عليه من الأسئلة المنظومة أو المطارحات الواردة إليه من أهل العلم وربما ينظم في فن من الفنون لغرض من الأغراض الصحيحة فإن من كان بهذه المنزلة الرفيعة من العلم إذا كان لا يقتدر على النظم كان ذلك خدشة في وجه محاسنه ونقصا في كماله