لعل السبب الرئيسى الذي دفع الشوكاني إلى تأليف هذا الكتاب، يتمثل في الحالة المتردية التي وصل إليها طلاب العلم في زمنه من التقليد الأعمى، والتعصب الرذيل، وتقديم الثانوى في العلم على الضرورى، وغير ذلك من مظاهر التخلف. فلما رأى الرجل ذلك، أراد أن ينهض بأبناء دينه بإرشادهم
[ ٢١ ]
إلى المنهج العلمي الذي ينبغى عليهم أن يسلكوه حتى يصلوا إلى مراتب العلم المختلفة، وحتى يمكنهم بلوغ الحق والحقيقة في شرائع الدين وعلوم الدنيا.